تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
بخاتمه وهو راكع للصلاة فيه رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى فِي هَذَا الْيَوْمِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الزَّوَالِ بِنِصْفِ سَاعَةٍ شُكْراً لِلَّهِ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيْهِ وَخَصَّهُ بِهِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أُمَّ الْكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَعَشْرَ مَرَّاتٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَعَشْرَ مَرَّاتٍ آيَةَ الْكُرْسِيِّ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى
هُمْ فِيها خالِدُونَ
وَعَشْرَ مَرَّاتٍ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَدَلَتْ عِنْدَ اللَّهِ مِائَةَ أَلْفِ حَجَّةٍ وَمِائَةَ أَلْفِ عُمْرَةٍ وَلَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا قَضَاهَا اللَّهُ لَهُ كَائِنَةً مَا كَانَتْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وهذه الصلاة بعينها رويناها في يوم الغدير أقول فإذا عملت ما أشرنا إليه فاعلم أن من العمل الزائد الذي يعتمد عليه أن تجعل هذا اليوم محلا لبذل الصدقات على أهل الضرورات اقتداء بمن يقتدي به ص ومبادرة واغتناما لهذا الموسم الذي كانت الصدقة فيه مفتاحا لما لم تبلغ الآمال إليه فعسى يأتيك من فضل الله جل جلاله عند صدقاتك ما لم يبلغ أملك إليه من معافاتك [ سعاداتك ] فإن لأوقات القبول أسرارا لله جل جلاله ما تعرف إلا بالمنقول وقد نص القرآن العظيم والرسول الكريم أن هذا اليوم فيه كان بذل العطاء الجزيل بالتصدق بالقليل ولتكن نيتك مجردة العبادة لله جل جلاله هذه الحال لأنه جل جلاله أهل أن يعبد بما يريده من صواب الأعمال

فصل فيما نذكره من زيادة تنبيه على تعظيم كل وقت عند العارفين

بقدر ما تفضل الله جل جلاله على أوليائه المعظمين وعلى المسلمين وإذا كان الله جل جلاله قد جعله محلا للنص على من يقوم مقام صاحب الرسالة فقد بالغ جل جلاله في تعظيمه بما دل عليه من الجلالة فليكن العارف بهذا المقدار مشغولا بحمد الله جل جلاله على ما وهب من المسار ودفع من الأخطار وعلى قدر ما أضاء بهذا اليوم من ظلمات الجهالات بما أنار فيه من الدلالات وعلى ما قدر ما أوضح فيه من السبيل إلى النعيم المقيم الجليل أقول وأما ما يختم به آخر هذا اليوم الراجح من العمل الصالح فاعلم أننا قد قدمنا في عدة مقامات معظمات ما يختم به ساعات تلك الأوقات فإن ظفرت بشيء مما قدمناه فاعمل في ذلك بما يقربك إلى الله جل جلاله والظفر برضاه ونذكر هاهنا أن تكون خاتمة نهار يوم الابتهال ويوم نص الله جل جلاله على مولانا علي ع بصريح المقال بعد ما ذكرناه من الأعمال أن تنظر إلى جميع ما عملت فيه من طاعة الله جل جلاله ومراضيه بعين الاعتراف لله جل جلاله ولأهل تلك المقامات الكاملة بالمنة العظيمة الفاضلة فإن أعمالك وإن كثرت في المقدار فإنها لا تقوم بحق الله جل جلاله وحقوق القوم الأطهار بل هي من مكاسبهم ومعدودة من مناقبهم إذا [ إذ ] كانوا الفاتحين لأبوابها والهادين إلى صوابها وأن تجمع بلسان الحال أطراف عباداتك وتضمها بين يدي الذين جعلهم الله جل جلاله من أسباب حياتك وأبواب نجاتك وتتوجه إليهم بالله جل جلاله وبكل من يعز عليهم وتتوجه إلى الله جل جلاله بهم في أن يأذن لهم في تسليم أعمالك إليهم ليصلحوا منها ما كان قاصرا ويربحوا منها ما كان خاسرا ويعوضوها بيد قبولهم ويدخلوها في سعة قبول الله جل جلاله لأعمالهم وبلوغ آمالهم

الباب السابع فيما نذكره مما يتعلق بليلة خمس وعشرين من ذي الحجة ويومها

وفيه أربعة فصول

فصل فيما نذكره من الرواية بصدقة مولانا علي ع ومولاتنا فاطمة ص في هذه الليلة على المسكين واليتيم والأسير

رُوِّينَا ذَلِكَ بِعِدَّةِ [ من عدة ] طُرُقٍ مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ جَدِّي أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ فِي كِتَابِ الْمِصْبَاحِ فَقَالَ وَفِي لَيْلَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنْهُ يَعْنِي مِنْ ذِي الْحِجَّةِ تَصَدَّقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَفَاطِمَةُ ع وَفِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْهُ نَزَلَتْ فِيهِمَا وَفِي الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ع