ابن عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن الحسني مصنفا في ذلك متضمنا للأسانيد والروايات لو أردنا تصنيف مثله وأمثاله كان ذلك أسهل المرادات ولكنا وجدنا من الآيات الباهرات ما يغني [ أغنى ] عن الروايات
فصل فيما نذكره من تعيين زيارة لمولانا علي ص في يوم الغدير المشار إليه
اعلم أننا ذكرنا في كتاب مصباح الزائر وجناح المسافر عدة روايات مطولات يضيق عن مثلها مثل هذا الميقات لأن يوم الغدير يختص بيومه زيادات من [ في ] كتاب المسرة من كتاب مزار ابن أبي قرة وهي زيارات يوم الغدير رويناها عن جماعة إليه رحمة الله عليه
قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ كَانَ أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع قَدِ اتَّخَذَ مَنْزِلَهُ مِنْ بَعْدِ مَقْتَلِ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع بَيْتاً مِنْ شَعْرٍ وَأَقَامَ بِالْبَادِيَةِ فَلَبِثَ بِهَا عِدَّةَ سِنِينَ كَرَاهِيَةً لِمُخَالَطَتِهِ النَّاسَ وَمُلَابَسَتِهِمْ وَكَانَ يصير [ يَسِيرُ ] مِنَ الْبَادِيَةِ بِمَقَامِهِ بِهَا إِلَى الْعِرَاقِ زَائِراً لِأَبِيهِ وَجَدِّهِ ع وَلَا يُشْعِرُ بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَخَرَجَ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْهِ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْعِرَاقِ لِزِيَارَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَأَنَا مَعَهُ وَلَيْسَ مَعَنَا ذُو رُوحٍ إِلَّا النَّاقَتَيْنِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّجَفِ مِنْ بِلَادِ الْكُوفَةِ وَصَارَ إِلَى مَكَانِهِ مِنْهُ فَبَكَا حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ بِدُمُوعِهِ ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَحُجَّتَهُ أَشْهَدُ لَقَدْ جَاهَدْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَعَمِلْتَ بِكِتَابِهِ وَاتَّبَعْتَ سُنَنَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حَتَّى دَعَاكَ اللَّهُ إِلَى جِوَارِهِ فَقَبَضَكَ إِلَيْهِ بِاخْتِيَارِهِ لَكَ كَرِيمُ ثَوَابُهُ وَأَلْزَمَ أَعْدَاءَكَ الْحُجَّةَ مَعَ مَا لَكَ مِنَ الْحُجَجِ الْبَالِغَةِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْ نَفْسِي مُطْمَئِنَّةً بِقَدَرِكَ رَاضِيَةً بِقَضَائِكَ مُولَعَةً بِذِكْرِكَ وَدُعَائِكَ مُحِبَّةً لِصَفْوَةِ أَوْلِيَائِكَ مَحْبُوبَةً فِي أَرْضِكَ وَسَمَائِكَ صَابِرَةً عَلَى [ عِنْدَ ] نُزُولِ بَلَائِكَ شَاكِرَةً لِفَوَاضِلِ نَعْمَائِكَ ذَاكِرَةً لِسَابِغِ بَلَائِكَ [ لِسَوَابِغِ آلَائِكَ ] مُشْتَاقَةً إِلَى فَرْحَةِ لِقَائِكَ مُتَزَوِّدَةً التَّقْوَى لِيَوْمِ جَزَائِكَ مُسْتَنَّةً بِسُنَنِ أَوْلِيَائِكَ مَشْغُولَةً عَنِ الدُّنْيَا بِحَمْدِكَ وَثَنَائِكَ ثُمَّ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الْقَبْرِ وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ قُلُوبَ الْمُخْبِتِينَ إِلَيْكَ وَالِهَةٌ وَسُبُلَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ شَارِعَةٌ وَأَعْلَامَ الْقَاصِدِينَ إِلَيْكَ وَاضِحَةٌ وَأَفْئِدَةَ الْوَافِدِينَ إِلَيْكَ فَارِغَةٌ وَأَصْوَاتَ الدَّاعِينَ إِلَيْكَ صَاعِدَةٌ وَأَبْوَابَ الْإِجَابَةِ لَهُمْ مُفَتَّحَةٌ وَدَعْوَةَ مَنْ نَاجَاكَ مُسْتَجَابَةٌ وَتَوْبَةَ مَنْ أَنَابَ إِلَيْكَ مَقْبُولَةٌ وَعَبْرَةَ