تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ قَالَ فَابْتَدَرَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص يَبْكُونَ وَيَتَضَرَّعُونَ وَيَقُولُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَنَحَّيْنَا عَنْكَ إِلَّا كَرَاهِيَةَ أَنْ نُثْقِلَ عَلَيْكَ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَخَطِ رَسُولِهِ فَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدَ ذَلِكَ عَنْهُمْ [ عَنْهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ ]

فصل

وَقَالَ مُصَنِّفُ كِتَابِ النَّشْرِ وَالطَّيِّ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَلَمْ نَنْصَرِفْ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كَمَالِ الدِّينِ وَتَمَامِ النِّعْمَةِ وَرِضَا الرَّبِّ بِرِسَالَتِي وَوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَنَزَلَتْ
الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ
الْآيَةَ قَالَ صَاحِبُ الْكِتَابِ فَقَالَ الصَّادِقُ ع يَئِسَ الْكَفَرَةُ وَطَمَعَ الظَّلَمَةُ قلت أنا وقال مسلم في صحيحه بإسناده إلى طارق بن شهاب قال قالت اليهود لعمر لو علينا معشر اليهود نزلت هذه الآية
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
نعلم اليوم الذي أنزلت فيه لاتخذنا ذلك اليوم عيدا وَرَوَى نُزُولَ هَذِهِ يَوْمَ الْغَدِيرِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُخَالِفِينَ ذَكَرْنَاهُمْ فِي الطَّرَائِفِ وَقَالَ مُصَنِّفُ كِتَابِ النَّشْرِ وَالطَّيِّ فَصْلٌ : وَرُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَرَضَ عَلِيّاً عَلَى الْأَعْدَاءِ يَوْمَ الِابْتِهَالِ فَرَجَعُوا عَنِ الْعَدَاوَةِ وَعَرَضَهُ عَلَى الْأَوْلِيَاءِ يَوْمَ الْغَدِيرِ فَصَارُوا أَعْدَاءً فَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ السَّمَّانُ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ إِبْلِيسَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص فِي صُورَةِ شَيْخٍ حَسَنِ السَّمْتِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا أَقَلَّ مَنْ يُبَايِعُكَ عَلَى مَا تَقُولُ فِي ابْنِ عَمِّكَ عَلِيٍّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
فَاجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ نَكَثُوا عَهْدَهُ فَقَالُوا قَدْ قَالَ مُحَمَّدٌ بِالْأَمْسِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ مَا قَالَ وَقَالَ هَاهُنَا مَا قَالَ فَإِنْ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَأْخُذُ الْبَيْعَةَ لَهُ وَالرَّأْيُ أَنْ نَقْتُلَ مُحَمَّداً قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ فَلَمَّا كَانَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ قَعَدَ لَهُ ع أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا فِي الْعَقَبَةِ لِيَقْتُلُوهُ وَهِيَ عَقَبَةٌ بَيْنَ الْجُحْفَةِ وَالْأَبْوَاءِ فَقَعَدَ سَبْعَةٌ عَنْ يَمِينِ الْعَقَبَةِ وَسَبْعَةٌ عَنْ يَسَارِهَا لِيُنَفِّرُوا نَاقَتَهُ فَلَمَّا أَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ ص صَلَّى وَارْتَحَلَ وَتَقَدَّمَ أَصْحَابَهُ وَكَانَ ص عَلَى نَاقَةٍ نَاجِيَةٍ فَلَمَّا صَعِدَ الْعَقَبَةَ نَادَاهُ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ فُلَاناً وَفُلَاناً وَسَمَّاهُمْ كُلَّهُمْ وَذَكَرَ صَاحِبُ الْكِتَابِ أَسْمَاءَ الْقَوْمِ الْمُشَارِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ قَدْ قَعَدُوا لَكَ فِي الْعَقَبَةِ لِيَغْتَالُوكَ [ لِيَقْتُلُوكَ ] فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى مَنْ خَلْفَهُ فَقَالَ مَنْ هَذَا خَلْفِي فَقَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ أَنَا حُذَيْفَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتَ مَا سَمِعْنَاهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ اكْتُمْ ثُمَّ دَنَا مِنْهُمْ فَنَادَاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ فَلَمَّا سَمِعُوا نِدَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ص مَرُّوا وَدَخَلُوا فِي غُمَارِ النَّاسِ وَتَرَكُوا رَوَاحِلَهُمْ وَقَدْ كَانُوا عَقَلُوهَا دَاخِلَ الْعَقَبَةِ وَلَحِقَ النَّاسُ بِرَسُولِ اللَّهِ وَانْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ إِلَى رَوَاحِلِهِمْ فَعَرَفَهَا فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ تَحَالَفُوا فِي الْكَعْبَةِ إِنْ أَمَاتَ اللَّهُ مُحَمَّداً أَوْ قُتِلَ لَا نَرُدُّ هَذَا الْأَمْرَ إِلَى أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ هَمُّوا بِمَا هَمُّوا بِهِ فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ يَحْلِفُونَ أَنَّهُمْ لَنْ يَهُمُّوا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا
الْآيَةَ

فصل

وذكر الزمخشري في كتاب الكشاف وهو ممن لا يتهم عند أهل الخلاف فقال في تفسير قوله تعالى
لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ
ما هذا لفظه وعن ابن جريح وقفوا