اللَّهُ بِهَا الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا بَدَأَ بِهِ وَلَا شَهِدَ اللَّهُ بِالْجَنَّةِ فِي هَلْ أَتَى إِلَّا لَهُ وَلَا أَنْزَلَهَا فِي غَيْرِهِ ذُرِّيَّةُ كُلِّ نَبِيٍّ مِنْ صُلْبِهِ وَذُرِّيَّتِي مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ لَا يُبْغِضُ عَلِيّاً إِلَّا شَقِيٌّ وَلَا يُوَالِي عَلِيّاً إِلَّا تَقِيٌّ وَفِي عَلِيٍّ نَزَلَتْ
وَالْعَصْرِ
وَتَفْسِيرُهَا وَرَبِّ عَصْرِ الْقِيَامَةِ
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
أَعْدَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
بِوَلَايَتِهِمْ
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
بِمُوَاسَاةِ إِخْوَانِهِمْ
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
فِي غَيْبَةِ غَائِبِهِمْ مَعَاشِرَ النَّاسِ
آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
وَ
النُّورِ الَّذِي أُنْزِلَ
أَنْزَلَ اللَّهُ النُّورَ فِيَّ ثُمَّ فِي عَلِيٍّ ثُمَّ النَّسْلِ مِنْهُ إِلَى الْمَهْدِيِّ الَّذِي يَأْخُذُ بِحَقِّ اللَّهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِيَ الرُّسُلُ أَلَا إِنَّ عَلِيّاً الْمَوْصُوفُ بِالصَّبْرِ وَالشُّكْرِ ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ وُلْدِهِ مِنْ صُلْبِهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ قَدْ ضَلَّ مِنْ قَبْلِكُمْ
أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ
أَنَا صِرَاطُ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمُ الَّذِي أَمَرَكُمْ أَنْ تَسْلُكُوا الْهُدَى إِلَيْهِ ثُمَّ عَلِيٌّ مِنْ بَعْدِي ثُمَّ وُلْدِي مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةٌ
يَهْدُونَ بِالْحَقِّ
إِنِّي قَدْ بَيَّنْتُ لَكُمْ وَفَهَّمْتُكُمْ هَذَا عَلِيٌّ يُفَهِّمُكُمْ بَعْدِي أَلَا وَإِنِّي عِنْدَ انْقِطَاعِ خُطْبَتِي أَدْعُوكُمْ إِلَى مُصَافَحَتِي عَلَى بَيْعَتِهِ وَالْإِقْرَارِ لَهُ بِوَلَايَتِهِ أَلَا إِنِّي بَايَعْتُ لِلَّهِ وَعَلِيٌّ بَايَعَ لِي وَأَنَا آخِذُكُمْ بِالْبَيْعَةِ لَهُ عَنِ اللَّهِ
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
مَعَاشِرَ النَّاسِ أَنْتُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُصَافِحُونِي بِكَفٍّ وَاحِدَةٍ قَدْ أَمَرَنِي اللَّهُ أَنْ آخُذَ مِنْ أَلْسِنَتِكُمُ الْإِقْرَارَ بِمَا عَقَدْتُمُ الْإِمْرَةَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمَنْ جَاءَ مِنْ بَعْدِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنِّي وَمِنْهُ عَلَى مَا أَعْلَمْتُكُمْ أَنَّ ذُرِّيَّتِي مِنْ صُلْبِهِ فيبلغ [ فَلْيُبَلِّغِ ] الْحَاضِرُ الْغَائِبَ فَقُولُوا سَامِعِينَ مُطِيعِينَ رَاضِينَ لِمَا بَلَّغْتَ عَنْ رَبِّكَ تُبَايِعُكَ عَلَى ذَلِكَ قُلُوبُنَا وَأَلْسِنَتُنَا وَأَيْدِينَا عَلَى ذَلِكَ نَحْيَا وَنَمُوتُ وَنُبْعَثُ لَا نُغَيِّرُ وَلَا نُبَدِّلُ وَلَا نَشُكُّ وَلَا نَرْتَابُ أَعْطَيْنَا بِذَلِكَ اللَّهَ وَإِيَّاكَ وَعَلِيّاً وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَالْأَئِمَّةَ الَّذِينَ ذَكَرْتَ كُلَّ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ مِنْ قُلُوبِنَا وَأَلْسِنَتِنَا وَنَحْنُ لَا نَبْتَغِي بِذَلِكَ بَدَلًا وَنَحْنُ نُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى كُلِّ مَنْ رَأَيْنَا فَبَادَرَ النَّاسُ بِنَعَمْ نَعَمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا أَمْرَ اللَّهِ وَأَمْرَ رَسُولِهِ آمَنَّا بِهِ بِقُلُوبِنَا وَتَدَاكُّوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَعَلِيٍّ ع بِأَيْدِيهِمْ إِلَى أَنْ صُلِّيَتِ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَبَاقِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى أَنْ صُلِّيَتِ الْعِشَاءَانِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ كُلَّمَا أَتَى فَوْجٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى الْعَالَمِينَ
فصل
وأما ما رواه مسعود بن ناصر السجستاني في صفة نص النبي ص على مولانا علي ع بالولاية فإنه مجلد أكثر من عشرين كراسا وأما الذي ذكره محمد بن جرير صاحب التاريخ في ذلك فإنه مجلد وكذا [ وكذلك ] ما ذكره أبو العباس بن عقدة وغيره من العلماء وأهل الروايات فإنها عدة مجلدات
فصل
وَأَمَّا مَا جَرَى مِنْ إِظْهَارِ بَعْضِ مَنْ حَضَرَ فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ لِكَرَاهَةِ نَصِّ النَّبِيِّ ص عَلَى مَوْلَانَا عَلِيٍّ ص : فَقَدْ ذَكَرَ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّ النَّاسَ تَنَحَّوْا عَنِ النَّبِيِّ ع فَأَمَرَ عَلِيّاً فَجَمَعَهُمْ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَامَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ عَلَى يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ كَرِهْتُ تَخَلُّفَكُمْ عَنِّي حَتَّى خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُ لَيْسَ شَجَرَةٌ أَبْغَضُ مِنْ شَجَرَةٍ تَلِينِي ثُمَّ قَالَ لَكِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنِّي بِمَنْزِلَتِي مِنْهُ فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَمَا أَنَا رَاضٍ عَنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَخْتَارُ عَلَى قُرْبِي وَمَحَبَّتِي شَيْئاً ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ [ فَقَالَ ] مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ