تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الْغَافِرِينَ وَأَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ وَأَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ لَا يُمْتَنَعُ مِنْ بَطْشِهِ وَلَا يُنْتَصَرُ مِنْ عِقَابِهِ وَلَا يُحْتَالُ لِكَيْدِهِ وَلَا يُدْرَكُ عِلْمُهُ وَلَا يُدْرَأُ مُلْكُهُ وَلَا يُقْهَرُ عِزُّهُ وَلَا يُذَلُّ اسْتِكْبَارُهُ وَلَا يُبْلَغُ جَبَرُوتُهُ وَلَا تَصْغُرُ عَظَمَتُهُ وَلَا يَضْمَحِلُّ فَخْرُهُ وَلَا يَتَضَعْضَعُ رُكْنُهُ وَلَا تُرَامُ قُوَّتُهُ الْمُحْصِيَ لِبَرِيَّتِهِ الْحَافِظَ أَعْمَالَ خَلْقِهِ لَا ضِدَّ لَهُ وَلَا نِدَّ لَهُ وَلَا وَلَدَ لَهُ وَلَا صَاحِبَةَ لَهُ وَلَا سَمِيَّ لَهُ وَلَا كُفْوَ لَهُ وَلَا قَرِيبَ لَهُ وَلَا شَبِيهَ لَهُ وَلَا نَظِيرَ لَهُ وَ
لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ
وَلَا يَبْلُغُ شَيْءٌ مَبْلَغَهُ وَلَا يَقْدِرُ شَيْءٌ قُدْرَتَهُ وَلَا يُدْرِكُ شَيْءٌ أَثَرَهُ وَلَا يَنْزِلُ شَيْءٌ مَنْزِلَتَهُ وَلَا يُدْرَكُ شَيْءٌ أَحْرَزَهُ وَلَا يَحُولُ دُونَهُ شَيْءٌ بَنَى السَّمَاوَاتِ فَأَتْقَنَهُنَّ وَمَا فِيهِنَّ بِعَظَمَتِهِ وَدَبَّرَ أَمْرَهُ تَدْبِيراً فِيهِنَّ بِحِكْمَتِهِ وَكَانَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ لَا بِأَوَّلِيَّةٍ قَبْلَهُ وَكَانَ كَمَا يَنْبَغِي لَهُ يَرَى وَلَا يُرَى وَهُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى يَعْلَمُ السِّرَّ وَالْعَلَانِيَةَ وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ وَلَيْسَ لِنَقِمَتِهِ وَاقِيَةٌ يَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى وَلَا تُحَصَّنُ مِنْهُ الْقُصُورُ وَلَا تُجِنُّ مِنْهُ السُّتُورُ وَلَا تُكِنُّ مِنْهُ الْجُدُورُ وَلَا تُوَارَى مِنْهُ الْبُحُورُ
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
وَ
بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
يَعْلَمُ هَمَاهِمَ الْأَنْفُسِ
وَما تُخْفِي الصُّدُورُ
وَوَسَاوِسَهَا وَنِيَّاتِ الْقُلُوبِ وَنُطْقَ الْأَلْسُنِ وَرَجْعَ الشِّفَاهِ وَبَطْشَ الْأَيْدِي وَنَقْلَ الْأَقْدَامِ وَ
خائِنَةَ الْأَعْيُنِ
وَ
السِّرَّ وَأَخْفى
وَالنَّجْوَى وَمَا تَحْتَ الثَّرَى وَلَا [ وَمَا ] يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ وَلَا يُفَرِّطُ فِي شَيْءٍ وَلَا يَنْسَى شَيْئاً لِشَيْءٍ أَسْأَلُكَ يَا مَنْ عَظُمَ صَفْحُهُ وَحَسُنَ صُنْعُهُ وَكَرُمَ عَفْوُهُ وَكَثُرَتْ نِعْمَتُهُ وَلَا يُحْصَى إِحْسَانُهُ وَجَمِيلُ بَلَائِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَقْضِيَ حَوَائِجِيَ الَّتِي أَفْضَيْتُ بِهَا إِلَيْكَ وَقُمْتُ بِهَا بَيْنَ يَدَيْكَ وَأَنْزَلْتُهَا بِكَ وَشَكْوَتُهَا إِلَيْكَ مَعَ مَا كَانَ مِنْ تَفْرِيطِي فِيمَا أَمَرْتَنِي وَتَقْصِيرِي فِيمَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ يَا نُورِي فِي كُلِّ ظُلْمَةٍ وَيَا أُنْسِي فِي كُلِّ وَحْشَةٍ وَيَا ثِقَتِي فِي كُلِّ شَدِيدَةٍ وَيَا رَجَائِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ وَيَا وَلِيِّي فِي كُلِّ نِعْمَةٍ وَيَا دَلِيلِي فِي الظَّلَامِ أَنْتَ دَلِيلِي إِذَا انْقَطَعَتْ دَلَالَةُ الْأَدِلَّاءِ فَإِنَّ دَلَالَتَكَ لَا تَنْقَطِعُ لَا يَضِلُّ مَنْ هَدَيْتَ وَلَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَأَسْبَغْتَ وَرَزَقْتَنِي فَوَفَّرْتَ وَوَعَدْتَنِي فَأَحْسَنْتَ وَأَعْطَيْتَنِي فَأَجْزَلْتَ بِلَا اسْتِحْقَاقٍ لِذَلِكَ بِعَمَلٍ مِنِّي وَلَكِنِ ابْتِدَاءً مِنْكَ بِكَرَمِكَ وَجُودِكَ فَأَنْفَقْتُ نِعْمَتَكَ فِي مَعَاصِيكَ وَتَقَوَّيْتُ بِرِزْقِكَ