لَكَ وَأَعْظَمِهِمْ مِنْكَ مَنْزِلَةً وَعِنْدَكَ مَكَاناً وَبِعِتْرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْهُدَاةِ الْمَهْدِيِّينَ الَّذِينَ افْتَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ وَأَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ وَجَعَلْتَهُمْ وُلَاةَ الْأَمْرِ بَعْدَ نَبِيِّكَ يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ وَيَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ قَدْ بَلَغَ مَجْهُودِي فَهَبْ لِي نَفْسِي السَّاعَةَ السَّاعَةَ بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ لَا قُوَّةَ لِي عَلَى سَخَطِكَ وَلَا صَبْرَ لِي عَلَى عَذَابِكَ وَلَا غِنَى بِي عَنْ رَحْمَتِكَ تَجِدُ مَنْ تُعَذِّبُ غَيْرِي وَلَا أَجِدُ مَنْ يَرْحَمُنِي غَيْرُكَ وَلَا قُوَّةَ لِي عَلَى الْبَلَاءِ وَلَا طَاقَةَ لِي عَلَى الْجَهْدِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ [ نَبِيِّكَ ] مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَبآله الطَّاهِرِينَ وَأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِالْأَئِمَّةِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لِسِرِّكَ وَأَطْلَعْتَهُمْ عَلَى وَحْيِكَ وَاخْتَرْتَهُمْ بِعِلْمِكَ وَطَهَّرْتَهُمْ وَخَلَّصْتَهُمْ وَاصْطَفَيْتَهُمْ وَصَفَّيْتَهُمْ وَجَعَلْتَهُمْ هُدَاةً مَهْدِيِّينَ وَائْتَمَنْتَهُمْ عَلَى وَحْيِكَ وَعَصَمْتَهُمْ عَنْ مَعَاصِيكَ وَرَضِيتَهُمْ لِخَلْقِكَ وَخَصَصْتَهُمْ [ خَصَّصْتَهُمْ ] بِعِلْمِكَ وَاجْتَبَيْتَهُمْ وَحَبَوْتَهُمْ وَجَعَلْتَهُمْ حُجَجاً عَلَى خَلْقِكَ وَأَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمْ وَلَمْ تُرَخِّصْ لِأَحَدٍ فِي مَعْصِيَتِهِمْ وَفَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ عَلَى مَنْ بَرَأْتَ وَأَتَوَسَّلُ بِهِمْ إِلَيْكَ فِي مَوْقِفِيَ الْيَوْمَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ خِيَارِ وَفْدِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْحَمْ صُرَاخِي وَاعْتِرَافِي بِذَنْبِي وَتَضَرُّعِي وَارْحَمْ طَرْحِي رَحْلِي بِفِنَائِكَ وَارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ يَا أَكْرَمَ مَنْ سُئِلَ يَا عَظِيماً يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ اغْفِرْ لِي ذَنْبِيَ الْعَظِيمَ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ يَا رَبَّ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي يَا مَنَّانُ مُنَّ عَلَيَّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا مَنْ لَا يَخِيبُ سَائِلُهُ لَا تَرُدَّنِي يَا عَفُوُّ اعْفُ عَنِّي يَا تَوَّابُ تُبْ عَلَيَّ وَاقْبَلْ تَوْبَتِي يَا مَوْلَايَ حَاجَتِيَ الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي وَإِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي فَكَاكُ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَنِّي تَحِيَّةً وَسَلَاماً وَبِهِمُ الْيَوْمَ فَاسْتَنْقِذْنِي يَا مَنْ أَمَرَ بِالْعَفْوِ يَا مَنْ يَجْزِي عَلَى الْعَفْوِ يَا مَنْ يَعْفُو يَا مَنْ رَضِيَ بِالْعَفْوِ يَا مَنْ يُثِيبُ عَلَى الْعَفْوِ الْعَفْوَ الْعَفْوَ يَقُولُهَا عِشْرِينَ مَرَّةً أَسْأَلُكَ الْيَوْمَ الْعَفْوَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ هَذَا مَكَانُ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ
إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 362
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٣٦٢