تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وَأَنَا الْفَقِيرُ وَأَنْتَ الْمُعْطِي وَأَنَا السَّائِلُ وَأَنْتَ الْغَفُورُ وَأَنَا الْخَاطِئُ وَأَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَأَنَا خَلْقٌ أَمُوتُ يَا مَنْ خَلَقَ الْخَلْقَ وَدَبَّرَ الْأُمُورَ فَلَمْ يُقَايِسْ شَيْئاً بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ وَلَمْ يَسْتَعِنْ عَلَى خَلْقِهِ بِغَيْرِهِ ثُمَّ أَمْضَى الْأُمُورَ عَلَى قَضَائِهِ وَأَجَّلَهَا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَضَى فِيهَا بِعَدْلِهِ وَعَدَلَ فِيهَا بِفَضْلِهِ وَفَصَلَ فِيهَا بِحُكْمِهِ وَحَكَمَ فِيهَا بِعَدْلِهِ وَعَلِمَهَا بِحِفْظِهِ ثُمَّ جَعَلَ مُنْتَهَاهَا إِلَى مَشِيَّتِهِ وَمُسْتَقَرَّهَا إِلَى مَحَبَّتِهِ وَمَوَاقِيتَهَا إِلَى قَضَائِهِ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَلَا رَادَّ لِقَضَائِهِ وَلَا مُسْتَزَاحَ [ مُسْتَرَاحَ ] عَنْ أَمْرِهِ وَلَا مَحِيصَ لِقَدْرِهِ وَلَا خُلْفَ لِوَعْدِهِ وَلَا مُتَخَلَّفَ عَنْ دَعْوَتِهِ وَلَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ طَلَبَهُ وَلَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ أَحَدٌ أَرَادَهُ وَلَا يَعْظُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَعَلَهُ وَلَا يَكْبُرُ عَلَيْهِ شَيْءٌ صَنَعَهُ وَلَا يَزِيدُ فِي سُلْطَانِهِ طَاعَةُ مُطِيعٍ وَلَا يَنْقُصُهُ مَعْصِيَةُ عَاصٍ وَلَا يَتَبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيْهِ
وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً
الَّذِي مَلَكَ الْمُلُوكَ بِقُدْرَتِهِ وَاسْتَعْبَدَ الْأَرْبَابَ بِعِزِّهِ [ بِهِ ] وَسَادَ [ وَأَسَادَهُ ] الْعُظَمَاءَ بِجُودِهِ وَعَلَا السَّادَةَ بِمَجْدِهِ وَانْهَدَّتِ الْمُلُوكُ لِهَيْبَتِهِ وَعَلَا أَهْلَ السُّلْطَانِ بِسُلْطَانِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ وَأَبَادَ الْجَبَابِرَةَ بِقَهْرِهِ وَأَذَلَّ الْعُظَمَاءَ بِعِزِّهِ وَأَسَّسَ الْأُمُورَ بِقُدْرَتِهِ وَبَنَى الْمَعَالِيَ بِسُؤْدَدِهِ وَتَمَجَّدُ بِفَخْرِهِ وَفَخَرَ بِعِزِّهِ وَعَزَّ بِجَبَرُوتِهِ وَوَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ بِرَحْمَتِهِ إِيَّاكَ أَدْعُو وَإِيَّاكَ أَسْأَلُ وَمِنْكَ أَطْلُبُ وَإِلَيْكَ أَرْغَبُ يَا غَايَةَ الْمُسْتَضْعَفِينَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ [ يَا ] مُعْتَمَدَ الْمُضْطَهَدِينَ وَمُنْجِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَمُثِيبَ الصَّابِرِينَ وَعِصْمَةَ الصَّالِحِينَ وَحِرْزَ الْعَارِفِينَ وَأَمَانَ الْخَائِفِينَ وَظَهْرَ اللَّاجِينَ وَجَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ وَطَالِبَ الْغَادِرِينَ وَمُدْرِكَ الْهَارِبِينَ وَأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَخَيْرَ النَّاصِرِينَ وَخَيْرَ الْفَاصِلِينَ وَخَيْرَ
إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 359 | السيد ابن طاووس