وَأَجْزِلْ لِي قِسَمَ الْمَوَاهِبِ مِنْ نَوَالِكَ وَوَفِّرْ عَلَيَّ حُظُوظَ الْإِحْسَانِ مِنْ إِفْضَالِكَ وَاجْعَلْ قَلْبِي وَاثِقاً بِمَا عِنْدَكَ وَهَمِّي مُسْتَفْزِعاً لِمَا هُوَ لَكَ وَاسْتَعْمِلْنِي بِمَا اسْتَعْمَلْتَ [ تَسْتَعْمِلُ ] بِهِ خَاصَّتَكَ [ خَالِصَتَكَ ] وَأَشْرِبْ قَلْبِي عِنْدَ ذُهُولِ الْعُقُولِ [ الْعَقْلِ ] طَاعَتَكَ وَاجْمَعْ لِيَ الْغِنَى وَالْعَفَافَ وَالدَّعَةَ وَالْمُعَافَاةَ وَالصِّحَّةَ وَالسَّعَةَ وَالطُّمَأْنِينَةَ وَالْعَافِيَةَ وَلَا تُحْبِطْ حَسَنَاتِي بِمَا يَشُوبُهَا مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَلَا خَلَوَاتِي بِمَا يَعْرِضُ لِي مَعَهَا مِنْ نَزَغَاتِ فِتْنَتِكَ وَصُنِ وَجْهِي عَنِ الطَّلَبِ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ وَذُبَّنِي [ دِينِي ] عَنِ الْتِمَاسِ مَا عِنْدَ الْفَاسِقِينَ وَلَا تَجْعَلْنِي لِلظَّالِمِينَ ظَهِيراً وَلَا لَهُمْ عَلَى مَحْوِ كِتَابِكَ يَداً [ مُؤَيَّداً ] وَلَا نَصِيراً وَحُطَّنِي مِنْ حَيْثُ أَعْلَمُ وَمِنْ حَيْثُ لَا أَعْلَمُ حِيَاطَةً تَقِينِي بِهَا وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ تَوْبَتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَرَأْفَتِكَ وَرِزْقِكَ الْوَاسِعِ إِنِّي إِلَيْكَ مِنَ الرَّاغِبِينَ وَأَتْمِمْ لِي [ عَلَيَّ ] إِنْعَامَكَ إِنَّكَ خَيْرُ الْمُنْعِمِينَ وَاجْعَلْ بَاقِيَ عُمُرِي فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى [ صل ] اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَبْرَارِ الْأَخْيَارِ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ [ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَبَدَ الْآبِدِينَ ]
وَمِنْ أَدْعِيَةِ يَوْمِ عَرَفَةَ دُعَاءُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع لِلْمَوْقِفِ وَهُوَ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَأَنْتَ اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَأَنْتَ اللَّهُ الدَّائِبُ فِي غَيْرِ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ وَلَا يَشْغَلُكَ رَحْمَتُكَ عَنْ عَذَابِكَ وَلَا عَذَابُكَ مِنْ رَحْمَتِكَ خَفِيتَ مِنْ غَيْرِ مَوْتِ وَظَهَرْتَ فَلَا شَيْءَ فَوْقَكَ وَتَقَدَّسْتَ فِي عُلُوِّكَ وَتَرَدَّيْتَ بِالْكِبْرِيَاءِ فِي الْأَرْضِ وَفِي السَّمَاءِ وَقَوِيتَ فِي سُلْطَانِكَ وَدَنَوْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ فِي ارْتِفَاعِكَ وَخَلَقْتَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِكَ وَقَدَّرْتَ الْأُمُورَ بِعِلْمِكَ وَقَسَمْتَ الْأَرْزَاقَ بِعَدْلِكَ وَنَفَذَ فِي كُلِّ شَيْءٍ عِلْمُكَ وَحَارَتِ الْأَبْصَارُ دُونَكَ وَقَصُرَ دُونَكَ طَرْفُ كُلِّ طَارِفٍ وَكَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ صِفَاتِكَ وَغَشِيَ بَصَرَ كُلِّ نَاظِرٍ نُورُكَ وَمَلَأْتَ بِعَظَمَتِكَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ وَابْتَدَأْتَ الْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ مِثَالِ نَظَرْتَ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدٍ سَبَقَكَ إِلَى صَنْعَةِ شَيْءٍ مِنْهُ وَلَمْ تُشَارِكْ فِي خَلْقِكَ وَلَمْ تَسْتَعِنْ بِأَحَدٍ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِكَ وَلَطُفْتَ فِي عَظَمَتِكَ وَانْقَادَ لِعَظَمَتِكَ كُلُّ شَيْءٍ وَذَلَّ لِعِزَّتِكَ كُلُّ شَيْءٍ أُثْنِي عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي وَمَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَ فِي مِدْحَتِكَ ثَنَائِي مَعَ قِلَّةِ عِلْمِي وَقِصَرِ رَأْيِي وَأَنْتَ يَا رَبِّ الْخَالِقُ وَأَنَا الْمَخْلُوقُ وَأَنْتَ الْمَالِكُ وَأَنَا الْمَمْلُوكُ وَأَنْتَ الرَّبُّ وَأَنَا الْعَبْدُ وَأَنْتَ الْغَنِيُّ
إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 358
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٣٥٨