كُلَّ رَتْقٍ وَدَاعٍ إِلَى كُلِّ حَقٍّ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَطْهَارِ الْهُدَاةِ الْمَنَارِ دَعَائِمِ الْجَبَّارِ وَوُلَاةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَأَعْطِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا مِنْ عَطَائِكَ الْمَخْزُونِ غَيْرَ مَقْطُوعٍ وَلَا مَمْنُونٍ تَجْمَعُ لَنَا التَّوْبَةَ وَحُسْنَ الْأَوْبَةِ يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ وَأَكْرَمَ مَرْجُوٍّ يَا كَفِيُّ يَا وَفِيُّ يَا مَنْ لُطْفُهُ خَفِيٌّ الْطُفْ لِي بِلُطْفِكَ وَأَسْعِدْنِي بِعَفْوِكَ وَأَيِّدْنِي بِنَصْرِكَ وَلَا تُنْسِنِي كَرِيمَ ذِكْرِكَ بِوُلَاةِ أَمْرِكَ وَحَفَظَةِ سِرِّكَ وَاحْفَظْنِي مِنْ شَوَائِبِ الدَّهْرِ إِلَى يَوْمِ الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ وَأَشْهِدْنِي أَوْلِيَاءَكَ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِي وَحُلُولِ رَمْسِي وَانْقِطَاعِ عَمَلِي وَانْقِضَاءِ أَجَلِي اللَّهُمَّ وَاذْكُرْنِي عَلَى طُولِ الْبِلَى إِذَا حَلَلْتُ بَيْنَ أَطْبَاقِ الثَّرَى وَنَسِيَنِي النَّاسُونَ مِنَ الْوَرَى وَأَحْلِلْنِي دَارَ الْمُقَامَةِ وَبَوِّئْنِي مَنْزِلَ الْكَرَامَةِ وَاجْعَلْنِي مِنْ مُرَافِقِي أَوْلِيَائِكَ وَأَهْلِ اجْتِبَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ وَبَارِكْ لِي فِي لِقَائِكَ وَارْزُقْنِي حُسْنَ الْعَمَلِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ بَرِيئاً مِنَ الزَّلَلِ وَسُوءِ الحطل [ الْخَطَلِ ] اللَّهُمَّ وَأَوْرِدْنِي حَوْضَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَاسْقِنِي مَشْرَباً رَوِيّاً سَائِغاً هَنِيئاً لَا أَظْمَأُ بَعْدَهُ وَلَا أُخَلَّا وِرْدَهُ وَلَا عَنْهُ أُذَادُ وَاجْعَلْهُ لِي خَيْرَ زَادٍ وَأَوْفَى مِيعَادٍ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ اللَّهُمَّ وَالْعَنْ جَبَابِرَةَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لِحُقُوقِ أَوْلِيَائِكَ الْمُسْتَأْثِرِينَ اللَّهُمَّ وَاقْصِمْ دَعَائِمَهُمْ وَأَهْلِكْ أَشْيَاعَهُمْ وَعَامِلَهُمْ [ عَالِمَهُمْ ] وَعَجِّلْ مَهَالِكَهُمْ وَاسْلُبْهُمْ مَمَالِكَهُمْ وَضَيِّقْ عَلَيْهِمْ مَسَالِكَهُمْ وَالْعَنْ مَسَاهِمَهُمْ [ مُسَاهِمَهُمْ ] وَمَشَارِكَهُمْ [ مُشَارِكَهُمْ ] اللَّهُمَّ وَعَجِّلْ فَرَجَ أَوْلِيَائِكَ وَارْدُدْ عَلَيْهِمْ مَظَالِمَهُمْ وَأَظْهِرْ بِالْحَقِّ قَائِمَهُمْ وَاجْعَلْهُ لِدِينِكَ مُنْتَصِراً وَبِأَمْرِكَ فِي أَعْدَائِكَ مُؤْتَمِراً اللَّهُمَّ احْفَظْهُ [ احففه ] بِمَلَائِكَةِ النَّصْرِ وَبِمَا أَلْقَيْتَ إِلَيْهِ مِنَ الْأَمْرِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مُنْتَقِماً لَكَ حَتَّى تَرْضَى وَيَعُودَ دِينُكَ بِهِ وَعَلَى يَدَيْهِ جَدِيداً غَضّاً وَيُمَحِّصَ الْحَقَّ مَحْصاً وَيَرْفَضَ الْبَاطِلَ رَفْضاً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آبَائِهِ وَاجْعَلْنَا مِنْ صَحْبِهِ وَأُسْرَتِهِ وَابْعَثْنَا فِي كَرَّتِهِ حَتَّى نَكُونَ فِي زَمَانِهِ مِنْ أَعْوَانِهِ اللَّهُمَّ أَدْرِكْ بِنَا قِيَامَهُ وَأَشْهِدْنَا أَيَّامَهُ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَارْدُدْ إِلَيْنَا سَلَامَهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ
هذا آخر الدعاء وادع [ أنت ] بما يجريه الله على خاطرك قبل انقضاء دار الفناء
فصل فيما نذكره مما ينبغي أن يكون المكلف عليه في اليوم المشار إليه
اعلم أن من مهمات أهل السعادات عند تجديد النعم الباهرات أن يكونوا مشغولين بالشكر لواهب تلك العنايات وخاصة [ وخاصته ] إن كان العبد ما هو في حالاته موافقا لمولاه في إرادته وكراهاته بل يكره سيده شيئا فيخالفه في كراهته ويحب سيده شيئا فيخالفه