تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ وَرَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ وَيُؤَدِّيَ الْفِطْرَةَ وَكَانَ لَا يَأْكُلُ يَوْمَ الْأَضْحَى شَيْئاً مِنْ أُضْحِيَّتِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَكَذَلِكَ نَحْنُ

فصل فيما نذكره مما يكون الإفطار عليه وكيف النية

رَوَاهُ ابْنُ أَبِي قُرَّةَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الرَّجُلِ ع قَالَ كُلْ تَمَرَاتٍ يَوْمَ الْفِطْرِ فَإِنْ حَضَرَكَ قَوْمٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَطْعِمْهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ع إِنِّي أَفْطَرْتُ يَوْمَ الْفِطْرِ عَلَى طِينٍ وَتَمْرٍ قَالَ لِي جَمَعْتَ بَرَكَةً وَسُنَّةً يَعْنِي بِذَلِكَ التُّرْبَةَ الْمُقَدَّسَةَ عَلَى صَاحِبِهَا السَّلَامُ أقول وليكن نيته في إفطاره يوم العيد امتثال أمر الله جل جلاله المجيد فيكون في عبادة وسعادة في إطعامه كما كان في صيامه

فصل فيما نذكره من وقت خروجه إلى صلاة العيد

رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَخْرُجُ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَمِمَّا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع لَا تَخْرُجْ مِنْ بَيْتِكَ إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ

فصل فيما نذكره من النية في توجهه إلى صلاة العيد

أيها الأخ المقبل بإقبال مولاه عليه لتعلم كيف تحضر بين يديه ارحم ضعف روحك واقبل مشورة نصيحك وفكر في تعظيم من هو مقبل عليك وطهر قلبك من الشواغل التي تحول بينك وبين إحسانه إليك ووف المجلس ما تقدر عليه من حقه العظيم وامض على ما تريد من الصراط المستقيم ولتكن نيتك وقصدك طلب رضاه والدخول في حماه واعتقاد المنة لله جل جلاله فيما هداك إليه وأهلك أن تعمله لديه وقم به إليه قيام التمام بالإقبال عليه واعلم أن المتوجهين إلى الله جل جلاله في اليوم الذي سماه جل جلاله عيدا لعبيده وإنجازا لوعوده [ لوعده ] وأمرهم بالخروج إليه والوفادة عليه فإن الناس المتوجهين فيه على أصناف فصنف خرجوا وقد شغلتهم هيبة الله جل جلاله وعظمته وذهول العقول عن مقابلة رحمته [ حرمته ] وإجابة دعوته حتى صاروا كما يصير من لم يحضر أبدا عند خليفة فاستدعاه للحضور بين يدي عظمته الشريفة فإنه يكون مترددا بين الحياء والخجالة للقاء تلك الجلالة وبين خوف سوء الآداب وبين أمواج العجز عن الجرأة بالخطاب والتماس الجواب وبين الفكر فيما ذا عساه يكون قد اطلع الخليفة عليه من أحواله وسوء أعماله فتشغله هذه الشواغل عن بسط كف سؤاله وإطلاق لسان حاله وصنف توجهوا إلى الله جل جلاله وهم ذاكرون ما تولاه الله جل جلاله لهم من بناء السماوات والأرضين وما بينهما وفيهما من منافع الدنيا والدين وتسييرهم من لدن آدم عليه أفضل التحيات في طرقات مخالفات [ مخافات ] الولادات والنجاة من آفات ألوف السنين [ ألوف سنين ] إلى حين هذه الغايات وقيامه لهم خلفا بعد سلف بما احتاجوا إليه من الأقوات وجميع الحاجات فأخجلهم ما مضى من إنعامه وما حضر من إكرامه عن طلب شيء آخر من شريف مقامه وصنف رأوا أن بضائع ما مكنهم فيه من الاختيار قد عاملوه فيها بالخسران وودائع ما سلم إليهم من الاقتدار على عمارة دار القرار قد خانوا فيها من [ في ] السر والإعلان فكساهم ذل الخيانة في الأمانة عار الخجل والوجل حتى ما بقي عندهم فراغ لرجاء ولا أمل وصنف خرجوا يوم العيد على مراكب دالة أعمالهم والتبسط في سؤالهم لابسين ثوب الغفلة عن خالق مراكب إمكانهم وفاطر قالب أعمالهم مدة حياتهم وزمانهم وعن المنة عليهم في الإنشاء والبقاء وما اشتمل عليه وجودهم من النعماء والآلاء فهؤلاء كالعميان المحتاجين إلى قائد وكالمرضى
إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 281 | السيد ابن طاووس