لِي بِهِمُ السَّعَادَةَ [ بِالسَّعَادَةِ ]
إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
زِيَادَةٌ فِيهِ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِهِمْ فَاخْتِمْ لِي بِالسَّعَادَةِ وَالْأَمْنِ وَالسَّلَامَةِ وَالْإِيمَانِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالرِّضْوَانِ وَالسَّعَادَةِ وَالْحِفْظِ يَا اللَّهُ أَنْتَ لِكُلِّ حَاجَةٍ لَنَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَعَافِنَا وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاكْفِنَا كُلَّ أَمْرٍ مِنْ أَمْرِ [ أُمُورِ ] الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتَرَحَّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَرَحِمْتَ [ وَتَرَحَّمْتَ ] وَسَلَّمْتَ وَتَحَنَّنْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
فصل
أقول وإن أراد المتشرف باستقبال يوم العيد أن يخاطب كرم المالك للتأبيد والمزيد فيقول
اللَّهُمَّ إِنَّ الْمُلُوكَ وَالْأُمَرَاءَ قَدْ وَهَبُوا خِلَعاً لِمَمَالِيكِهِمْ وَعَبِيدِهِمْ وَجُنُودِهِمْ وَلَوْ كَانَ الْمَمَالِيكُ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَالْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ رَأْسُهُ مَكْشُوفٌ مِنْ عَمَائِمِ الْمُرَاقَبَةِ الَّتِي تَلِيقُ بِكُمْ وَمِنْ مَيَازِرِ الْإِخْلَاصِ الَّتِي تَجِبُ لَكُمْ وَمِنْ سِتْرِ [ سَتْرِ ] الْإِقْبَالِ عَلَيْكُمْ وَمِنَ الْخِلَعِ الَّتِي تَصْلُحُ لِلْحُضُورِ بَيْنَ يَدَيْكُمْ وَثِيَابُ الْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ خَلِقَةٌ بِيَدِ الْغَفَلَاتِ وَدَنِسَةٌ مِنْ وَسَخِ الشَّهَوَاتِ وَلِبَاسُ سَتْرِ عُيُوبِهِ مُمَزَّقٌ بِيَدِ إِيثَارِهِ عَلَيْكُمْ وَمِغْفَرُ غُفْرَانِ ذُنُوبِهِ مُكَسَّرٌ بِيَدِ تَهْوِينِهِ بِالاسْتِغْفَارِ الَّذِي يُقَرِّبُهُ إِلَيْكُمْ وَعَوْرَاتُهُ مَكْشُوفَةٌ وَعَثَرَاتُهُ مَخُوفَةٌ فَهُوَ مُتَهَتِّكٌ [ مهتك ] فِي هَذَا الْعِيدِ السَّعِيدِ بِسُوءِ مَلْبُوسِهِ وَخَجْلَانٌ خِزْيَانٌ مِنْ ثِيَابِ نُحُوسِهِ فَمَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ بِمَمْلُوكٍ يَقُولُ لِسَانُ حَالِهِ
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
وَأَنْتُمْ عَلَّمْتُمُ الْمَمْلُوكَ [ الْمُلُوكَ ] مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ وَعَنْكُمْ وَمِنْكُمْ عُرِفَ ابْتِدَاءُ الْخِلَعِ وَإِطْلَاقُ الْأَعْنَاقِ وَالْأَرْزَاقِ وَقَدْ كَانَ الْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ لَمَّا ابْتَدَأْتُمْ بِإِنْشَائِهِ عَرَفْتُمْ مَا يَقَعُ مِنْهُ مِنْ سُوءِ إِيَابِهِ [ إِبَائِهِ ] وَوَسِعَهُ حِلْمُكُمْ حَتَّى خَلَعْتُمْ عَلَيْهِ خِلَعَ الْبَقَاءِ وَخِلَعَ سَلَامَةِ الْأَعْضَاءِ وَخِلَعَ الشِّفَاءِ مِنَ الْأَدْوَاءِ وَكَسَوْتُمُوهُ لَحْماً وَجِلْداً وَبَالَغْتُمْ مَعَهُ إِنْعَاماً وَرِفْداً فَيَبْقَى الْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ عُرْيَاناً بِحَضْرَتِكُمْ [ فبحضرتكم ] فَمَنْ ذَا يَسْتُرُهُ وَيَكْسُوهُ إِذَا رَآهُ وَقَدْ ضَاقَتْ عَنْهُ سَعَةُ رَحْمَتِكُمْ وَمَنْ يَأْوِيهِ إِذَا نُودِيَ عَلَيْهِ أَيْ طَرِيدَ نَقِمَتِكُمْ فَيَا مَنْ خَلَعَ عَلَيْهِ وَقَدْ عَرَفَ مَا يَنْتَهِي حَالُهُ إِلَيْهِ وَرَبَّاهُ وَغَذَّاهُ وَآوَاهُ فَقَدْ أَحَاطَ عِلْماً بِجُرْأَتِهِ عَلَيْهِ وَمَا كَانَ قَدْ تَشَرَّفَ بِمَعْرِفَةِ مَوْلَاهُ وَلَا ارْتَضَاهُ أَنْ يَخْدِمَهُ فِي دُنْيَاهُ ارْحَمْ اسْتِغَاثَتَهُ بِكَ وَاسْتِكَانَتَهُ لَكَ وَاسْتِجَارَتَهُ بِظِلِّكَ وَوَسِيلَتَهُ بِفَضْلِكَ إِلَى عَدْلِكَ وَاكْسُهُ مِنْ [ مَعَ ] خِلَعِ الْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ وَالْأَمَانِ وَالرِّضْوَانِ مَا يَكُونُ ذِكْرُهَا وَشُكْرُهَا وَنَشْرُهَا مَنْسُوباً