أصغى إليه وسكن إلى ما فيه وجمعوا رأيهم على ذلك وقالوا يا أبا الحارث إن عكرمة أشار بالصواب ثم انصرف الناس وأخذ عبد المطلب جمع من قومه من بني عبد مناف وبني مخزوم فساروا معه أنشأ عند ذلك يقول
أناشتنا الهموم وضقت ذرعا * ولم أملك لما قد حل دفعا
نذرت وكان نذر المرء دين * وهل حريرى للنذار معنا ؟
قال ثم إن القوم ساروا طالبين الكاهنة فوجدوها غائبة فسألوا عنها قالوا خرجت في طلب حاجة لها فساروا قاصدين المكان الذي هي فيه فلما وصلوها تقدم إليها عبد المطلب ودفع لها تلك الهدية ثم سألوها عن خبرهم فقالت انزلوا واستريحوا يومكم هذا فإني أبين لكم فرجكم عن قريب وغدا سيظهر لكم الحاجة قال فتفرقوا القوم عنها فلما كان من الغد جاءوا إليها وسألوها عن خبرهم الذي جاءوا إليه فجعلت تقول شعرا
يا مرحبا بالفتية الأخيار * الساكنين البيت والأستار
قد خلقوا من صلصل الفخار * ومن عظيم العز والأنوار