وسرور قال وبات عبد المطلب إلى الصباح ثم أقبل إلى الكعبة وطاف بها سبعا وهو يسأل الله عز وجل أن يفرج عنه قال فلما أصبح الصباح أمر برعاة الإبل أن يحضروها فحضروها وأتوا بنو عمه بما كان عندهم من المال وجمعوا مالا كثيرا وأخذ عبد المطلب ولده عبد الله وطيبه وزينه وألبسه أفخر أثوابه وأقبل به الكعبة والحبل والسكين في يده وهو يقوده فقالت له زوجته يا أبا الحارث ارم ما في يدك حتى يطمئن قلبي فقال لها إني قاصد إلى ربي وأسأله أن يقبل مني الفداء في ولدي فإني بذلت أموالي وأموال قومي فإن رضي وإلا تجردت وركبت جوادي وقصدت إلى كسرى وقيصر الشام وبطارقة الروم وملوك الهند والصين ومشارق الأرض ومغاربها وأعطي ربي كلما يطلب مني وأرضي ربي وأرجو منه أن يفديه كما فدى إسماعيل من الذبح قال وسار عبد المطلب حتى قدم الكعبة والناس جلوس صفوف ينظرون إلى عبد المطلب فلما أقبل إليهم قال لهم معاشر الناس إنكم تعلمون منزلة الولد وأنه لا يواسى به أحد لأنه روح قد خرجت من روح وما أنتم أشفق مني على ولدي
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 96
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٩٦