بمقالها ثم إن عبد المطلب أقبل على ولده يقبله ويضمه إلى صدره وقال عبد الله يا أبتي يعز علي شقوتك من أجلي فقال له أباه يا بني وددت أن أخرج من جميع أموالي وتسلم أنت ثم أمر عبد المطلب أن يحضروا جميع ما كان لهم من الإبل فأحضروها الرعاة وأرسل إلى بني عمه يأتون بالإبل وقال إن أراد بي ربي خيرا وقاني في ولدي وإن كان غير ذلك فحكمه نافذ وأمره غالب قال وجعل أهل مكة يسوقون أموالهم إليه ثم أقبل عبد المطلب إلى فاطمة أم عبد الله وقد قرحت عينها من البكاء فأخبرها بما كان ففرحت بذلك فرحا شديدا لما سمعت من خبر الكاهنة وقالت أرجو من الله تعالى ربي أن يقبل الفداء ويسامحني في ولدي وكانت أمه ذات يسار ومال كثير وكانت أمها سرحانة زوجة عمرو المخزومي وكان كثير المال والذخائر وكان لها جمال تسافر إلى الشام والعراق ثم قالت فاطمة علي بمالي ومال أمي ولو طلب ربي ألفي ناقة لقدمتها إليه وكلما ملكت يدي قال فشكرها عبد المطلب وقال أرجو أن يكون الرضا في مالي لربي يفرج كربي وأما الناس فإنهم في فرح
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 95
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٩٥