تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
المقربون الذي يغسل الأرض من الدنس ويزيل دولة الأوثان ويبطل كهنة الكهان قَالَ : فَلَمَّا وُلِدَ النَّبِيُّ ص كَانَ يَحْمِلُهُ عَمِّهِ وَيُحِبُّهُ حُبّاً شَدِيداً وَكَانَ يَفْتَخِرُ بِهِ وَيَقُولُ أَنَا أفديك يَا ابْنَ أَخِي يَا ابْنِ الذَّبِيحَيْنِ إِسْمَاعِيلَ وَعَبْدِ اللَّهِ ثم نرجع الحديث إلى عبد المطلب فلما أفاق من غشوته سمع البكاء والعويل وقد أحاطت به من كل جانب ومكان ونظر إلى فاطمة أم عبد الله وهي تحثو التراب على رأسها ووجهها وتضرب صدرها قال فلما نظر عبد المطلب إلى فاطمة وحزنها وقلقها وقلة صبرها قبض على عبد الله وأراد أن يذبحه فتعلقت به سادات قريش وبنو عبد مناف ثم صاح بهم صيحة منكرة وقال يا ويلكم ما أنتم أشفق مني على ولدي ولكن ما أصنع بمحبتكم إلا بحكم ربي وما عاهدته على نفسي هذا وأبو طالب متعلق بأذيال أخيه عبد الله وهو يبكي ويقول يا أبتي اترك أخي واذبحني مكانه فإني راض أن أكون محله قربانا لربك فقال عبد المطلب ما كنت بالذي أتعرض لحكم ربي وأخالفه فهو الآمر وأنا المأمور قال فاجتمعت رؤساء قريش وقومه وعشيرته وقالوا
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 90 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى