تفعل به ولو قتلتنا عن آخرنا ولقد كلفت هذه الامرأة ما لا تطيق فنحن أخواله وأحق الناس به وكانوا من بني مخزوم قال فلما رآهم عبد المطلب أنهم حالوا بينه وبين ولده رفع طرفه إلى السماء وقال يا رب منعوني أن أنفذ حكمك وأوف عهدك فيا رب احكم بيني وبينهم بالحق وأنت أحكم الحاكمين قال فبينما هم كذلك إذ أقبل عليهم رجل من كبار قومه يقال له عكرمة بن عامر وكان سيد قومه وأشار بيده إلى الناس أن اسكتوا فسكتوا وقال يا أبا الحارث إنك أصبحت سيد الأبطح والمحتوي عليه ولو فعلت ما عزمت عليه لصارت سنة من بعدك يلزمك شنارها وهذا لا يليق بك ولا يصلح لمثلك فقال عبد المطلب أترى يا عكرمة أغضب ربي وأخالف عهده وأرضي عبده ؟ قال عكرمة إني أراك على ما فيه الصلاح قال عبد الله إن هذا الذي تراه ما هو ؟ قال عكرمة أيها السيد إن في جوارنا كاهنة عارفة ليس في الكهان أعرف منها وإنها تخبر بما في ضمائر الناس وما يخفون من سرائرهم ولها صاحب من الجن يحدثها بأخبار بني آدم قال فلما سمع عبد المطلب كلامه
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 92
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٩٢