تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
يا عبد المطلب عاود صاحب القداح مرة أخرى فعسى أن يقع السهم على غيره ويقضى فيه الفرج قال فعاد عبد المطلب مرة أخرى فوقع السهم على عبد الله فقال عبد المطلب قضى الله ورب الكعبة ثم سار هو وولده إلى المنحر والناس من خلفه صفوفا فلما وصل المنحر عقل رجله بحبل فعندها ضربت أمه وجهها ونشرت شعرها ثم أضجعه وهو داهش لا يدري ما يصنع وما يفعل من الحزن قال فلما رأت أمه أنه قد عزم على ذبح ولدها مضت مسرعة إلى قومها وبني عمها وإخوتها وصرخت بهم فأقبلوا مسرعين وحالوا بينه وبين عبد الله وأخذوا الخنجر من يده وهو لا يسمع عذل عاذل ولا قول قائل وقد ضجت الملائكة بالتسبيح والتهليل والثناء لرب العالمين ونشرت أجنحتها وابتهل جبرئيل وتضرع إسرافيل وهم يستغيثون لربهم فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : - يَا مَلَائِكَتِي إِنِّي بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وَإِنِّي قَدِ ابْتُلِيتُ عَبْدِي عَلَى حُكْمِي قال فبينما هم كذلك وإذا هم بعشرة رجال حفاة عراة الرؤوس بأيديهم السيوف وحالوا بينه وبين ولده فقال لهم عبد المطلب ما أتي بكم أيها القوم قالوا نحن أخواله ولا ندعك