تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
بكائهن وقلق عبد المطلب قلقا عظيما وجعل يقوم مرة ويقعد أخرى قال فلما أبطأ على عبد المطلب الخبر جعل يقول يا رب أسرع بقضائك فإني راغب قال فعند ذلك تطاولت إليه الأعناق وشخصت إليه الأحداق وفاضت العبرات واشتدت الحسرات قال فبينما هم كذلك إذ خرج صاحب القداح من الكعبة وهو قابض على يد ولده عبد الله أبي رسول الله ص وقد جعل رداءه في عنقه وهو يسوقه وقد زالت النضارة من وجهه واصفر لونه وارتعدت فرائصه ثم قال هذا ولدك الذي خرج عليه السهم فإن شئت أن تذبحه وإن شئت تتركه قال فلما سمع عبد المطلب كلامه خر مغشيا عليه ووقع على الأرض وخرجوا أولاده من الكعبة وهم يبكون على أخيهم لصغر سنه وكان أشدهم حزنا عليه أخوه أبو طالب لأنه كان من أمه وأبيه وكان لا يصبر عنه ساعة واحدة من عظم شفقته عليه وكان يقبل غرته وموضع النور الذي في وجهه ويقول يا أخي لا تموت حتى أرى ولدك الوارث لهذا النور الذي في وجهك الذي فضله رب العالمين الذي تقاتل معه الملائكة