تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
من ذلك وساروا حتى نزلوا على بئر كان في الطريق وكانت العرب تنزل عليه في طريق الشام فحطوا رحالهم وسقوا دوابهم وأخذوا راحتهم فقال أبو جهل يا قوم إني أجد في نفسي غبنا عظيما إن رجع محمد من سفره هذا سالما ليعلو أمره ولقد عزمت على قتله ولكن كيف الحيلة فيه وهو ينظر من ورائه كما ينظر من أمامه وسوف أفعل وترونه ثم ملأ حجره رملا وحجارة وجاء إلى البئر ورماه فيه فقال له أصحابه لم تفعل يا ابن هشام ؟ قال أريد أن أدفن هذا البئر حتى إذا جاء ركب بني هاشم يقدمهم محمد فلم يجدوا ماء فيموتوا عطشا عن آخرهم فتبادر قومه بالرمل والحصى فلم يتركوا للبئر أثرا فقال أبو جهل الآن اشتفى قلبي وبلغت مرادي ثم التفت إلى عبد له اسمه فلاح وقال خذ معك القربة والزاد وأخف نفسك في هذا الجبل فإذا أقبل ركب بني هاشم يقدمهم محمد فلم يجدوا للبئر أثرا ثم هلكوا من العطش وماتوا عن آخرهم فأقبل إلي مسرعا وبشرني فإذا بشرتني بهذه البشارة عتقتك وزوجتك بمن تريد فقال حبا وكرامة ثم سار أبو جهل في أول الركب وتأخر
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 268 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى