تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
أبي جهل ولعبت بيديها ورجليها ورمت أبا جهل من عليها وكسرت أضلاعه وغشي عليه فلما أفاق من غشوته قال لعبيده تنحوا عن الطريق فإذا جاء ركب بني هاشم يقدمهم محمد فترى ناقته الثعبان فعسى أن ترميه إلى الأرض فيموت ولا يعيش أبدا ففعلوا ما أمرهم به سيدهم أبو جهل وتنحوا الطريق وإذا بركب بني هاشم قد أقبل يقدمهم محمد ص فنظر النبي إلى أبي جهل وقومه قد تنحوا عن الطريق فقال يا ابن هشام أراكم قد نزلتم في وقت ما هو وقت نزول فقال أبو جهل يا محمد والله إني استحيت أن أتقدم عليك وأنت سيد أهل الصفا وأعلاهم حسبا ونسبا فتقدم فلعن الله من يتقدم عليك ففرح العباس وأراد أن يتقدم فقال له النبي قف يا عم دعني أتقدم أنا فما قدموك سؤددا وإنما هي مكيدة قال فتقدم النبي أمامه ودخل ذلك الشعب وإذا بالثعبان قد ظهر كأول مرة فجفلت منه ناقة النبي وقال لها ويحك كيف تخافين وقد ركبك سيد المرسلين وخاتم النبيين ثم التفت إلى الثعبان وقال له ارجع من حيث أتيت ولا تتعرض لأحد من الركبان فإني محمد رسول الله وإلا شكوتك