تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
أن أمضي إليه وأخبره بخبر هذا الفحل الذي في هذا الوادي يقال له لجي جمل فإن فيه فحل من الإبل عظيم الخلقة لا يرى شيئا إلا أهلكه فأخبره بمكانه فلعله يداخله فيه الطمع فيمضي إليه وحده فإذا دخل الوادي وحده أهلكه واسترحنا منه قال الراوي وكان ذلك الوادي عند العرب وكانت القوافل إذا بلغت ذلك الوادي جردوا سيوفهم وأخذوا حذرهم ولا يخرجون من ذلك الوادي إلا بعد الإياس فقال أبو جهل أنا ذاهب إلى محمد فأقبل يحادثه ويقول ذهب عنا كل خوف وحزن فما بقي علينا شيء نخافه إلا شيء واحد فقال النبي ص وما ذلك يا ابن هشام ؟ قال أبو جهل إن بين أيدينا واد كثير الدغل والوعر والوحل يقال له لجي جمل فيه فحل من الإبل لا يمر به جمع إلا قتله فلو أنك تتقدم أمامنا فلعلك تكفينا شره وتكون لك علينا يدا كبيرة فقال النبي وأين يكون ذلك الوادي ؟ قال هو أمامك قال فسر معي حتى تعلمني به فجعل أبو جهل يسير حتى قرب من الوادي فقال النبي هذا الوادي ؟ قال نعم فحرك النبي زمام ناقته وسار حتى اقتحم الوادي ففرح أبو جهل وقال لقومه يا بني مخزوم إن محمدا قد اقتحم الوادي
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 265 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى