إلى إله السماء فنطق الثعبان بقدرة الله تعالى وقال السلام عليك يا محمد يا سيدي فقال النبي
السَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى
وخشي عواقب الردى وأطاع الملك الأعلى فقال الثعبان يا محمد ما أنا من هوام الأرض وإنما أنا ملك من ملوك الجن واسمي الهام بن الهيم آمنت على يد أبيك إبراهيم الخليل وسألته الشفاعة فقال هي لولدي يظهر من نسلي يقال له محمد بن عبد الله وأوعدني أن اجتمع أنا وأنت في هذا المكان ولقد طال بي الانتظار ولقد شاهدت عيسى ابن مريم في الليلة التي عرج به إلى السماء وهو يوصي الحواريين باتباعك والدخول في ملتك والآن قد جمع الله شملي بك فلا تنساني من الشفاعة يا مولاي فقال النبي لك ذلك مني فعد من حيث أتيت إلى موضعك ولا تتعرض لأحد من الركب قال فعاد الثعبان من حيث أتى فلما نظر القوم إلى خطاب الثعبان مع محمد ص تعجبوا من ذلك فمنهم من ازداد يقينا وفرح أعمام النبي ومنهم من ازداد غيظا وحنقا وافتخرت بنو هاشم ثم إن العباس بعد ذلك يقول
يا قاصدا نحو الحطيم وزمزم * بلغ فضائل أحمد المتكرم