فو حق اللات والعزى والهبل الأعلى لا يخرج أبدا ولا رأيتموه قال ناقل الحديث فسار النبي ص فلما أحس به الفحل خرج إليه من الشجر وهو يهدر ويزمجر ويزبد ويرعد ويشخر وينخر وقد احمرت عيناه ورافع ذيله وقد بدت أنيابه كأنها أسنة الرماح فلما رآه النبي قد أقبل انحدر عن ناقته وتركها ووقف إلى جانبه فلما رآه الفحل وقف في موضعه ورفع رأسه إليه ونطق بلسان فصيح وقال السلام عليك يا أحمد السلام عليك يا محمد السلام عليك يا سيد المرسلين السلام عليك يا شفيع المذنبين السلام عليك يا خيرة الله من الخلق أجمعين من الأولين والآخرين فقال النبي اسكن أيها الفحل فلا بأس عليك ثم دنا منه ومد يده على رأسه وعنقه وسنامه فجعل يقبل النبي فصار كالكلب الأليف فركبه النبي وجذب ناقته من ورائه وحثها وانتهى راجعا إلى قومه وهم يسيرون حتى أشرفوا على الوادي فصاح بعضهم ببعض يا قوم خذوا حذركم وجردوا سيوفكم ثم إن ميسرة فقد النبي فلم يره فظن أنه عند عمه العباس فأقبل ميسرة على العباس وقال له أين ابن أخيك فإني لم أره ولا أدري
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 266
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٢٦٦