تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
أين هو وأين مضى فقال العباس إن سفهاء مكة قد اغتالوه فسار في طلبه وقال معاشر الناس أيكم رأى ابن أخي محمدا فقال أبو جهل وهو كالمتشمت إنه قد سبقنا إلى هذا الوادي وإذا بالنبي ص قد أقبل راكبا على الفحل فلما رآه العباس قال يا قوم إن الفحل الذي كنتم تخافونه قد أتى ومحمد راكب عليه ففرحت بنو هاشم فرحا شديدا فقال أبو جهل ما الخبر ؟ قالوا يا ابن هشام هذا محمد راكب على الفحل بجنب ناقته فقال أبو جهل إن هذا لسحر عظيم فسمعه حمزة فغضب غضبا شديدا وقال يا أبا جهل يا خبيث ما أكثر عداوتك لابن أخي محمد أتزعم أنه ساحر تقول سحر الماء حتى عبرنا عليه وعبر ناقته فو حق هاشم وعبد المطلب لولا ما بيننا وبينك من المصاهرة لعلوتك بهذا السيف ثم رفع السيف ليعلو به أبا جهل قال فوثب العباس وأخذ السيف منه وزبر أبا جهل وانتهره فغضبت بنو مخزوم وكادت الفتنة أن تثور بينهم فأقبل النبي ص ونزل عن الفحل وقال أيها الفحل عد إلى مكانك وإلى أهلك فعاد الفحل راجعا وله رغاء شديد حتى غاب عن أعين الناس فتعجبت قريش