تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
قال فاقتحم الناس الماء وهم يقولون بسم الله وبالله وكان قد تخلف منهم رجلان واحد من بني جمح والآخر من بني عدي فقال العدوي بسم الله والله وقال الجمحي بسم اللات والعزى والهبل الأعلى فسلم العدوي هو وأمواله وغرق الجمحي هو وأمواله فقال القوم للعدوي وأين صاحبك أغرق ؟ فقال عوج لسانه وخالف محمدا ص وغرق فاغتم أبو جهل وقومه لذلك غما شديدا وقالوا ما هذا إلا سحر عظيم قد أحكمه هذا اليتيم فقال له بعض أصحابه ما هذا سحر يا ابن هشام والله ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء بأفضل من محمد المصطفى فلم يرد عليهم جوابا قال وسار القوم فرحين مسرورين فبينما هم سائرين إذ وقف بكران من خيار الإبل فلم يطقا النهوض فخاف ميسرة فجعل يسير حتى لحق بالنبي فناداه يا أبا القاسم أنه قد وقف علي بكران من الإبل قال فرجع النبي حتى وقف عليهما فوضع يده على أخفافهما وصاح عليهما فنهضا يعدوان فتعجب القوم من ذلك فقال أبو جهل لقد تعاظم سحر هذا اليتيم فهل لنا أن نوقعه في شيء نهلكه فيه ونستريح منه قالوا وما عزمت عليه قال عزمت على