صلى عليك الله ما هب الصبا * وترنمت ورقا بصوت ترنم
قالت آمنة فرأيت ولدي قابضا على حريرة بيضاء مطوية طيا شديدا والماء يخرج منها وقائلا يقول قد قبض محمد على الدنيا بأسرها ولم يبق شيء إلا ودخل في قبضته قالت آمنة وسمعت قائلا يقول
ألا فأكثروا التسبيح بعد صلاتكم * للسيد المختار ذاك الأمجد
ومن يك ذا بخل إذا عد ذكره * فذاك عن الحق المبين مبتعد
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ : مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَعَلَى آلِي لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُبَشِّرُ بِإِيمَانِهِ وَأبخلهم مِنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ وَمِنْ عُسْرٍ عَلَيْهِ أَمَرَ فَلْيُكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ عَلِيِّ فَإِنَّهُ يُفَرِّجُ اللَّهِ عَنْهُ
قَالَتْ آمِنَةَ فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ وَإِذَا بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ قَدْ دَخَلُوا عَلِيِّ وَالنُّورِ يَسْطَعُ مِنْ وُجُوهِهِمْ وَبِيَدِ أَحَدُهُمْ إِبْرِيقٌ مِنْ الْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ وَالْآخَرُ بِيَدِهِ طَشْتٍ مِنْ الزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ وَبِيَدِ الثَّالِثِ مِنْدِيلٍ مِنْ السُّنْدُسُ الْأَخْضَرِ قَالَتْ آمِنَةَ فَوَضَعَ الطَّشْتَ مِنْ يَدِهِ وَقَالَ لَهُ يَا حَبِيبَ اللَّهِ اقْبِضْ أَنَّى شِئْتَ قَالَتْ آمِنَةَ فَقَبَضَ وُلْدِي عَلَى وَسَطِهَا وَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ قَدْ قُبِضَ مُحَمَّدٌ ص عَلَى الْكَعْبَةِ وَمَا حَوْلَهَا وَرَأَيْتَ النُّورِ