وَلَقَدْ أجاد الشَّاعِرِ فِي مَدَحَ مُحَمَّدِ الْمُصْطَفَى حَيْثُ يَقُولُ
وُلِدَ الْحَبِيبِ وَخَدَّهُ متورد * وَالنُّورَ فِي وجناته يَتَوَقَّدُ
وُلِدَ الَّذِي لَوْلَاهُ مَا كَانَ البقا * كَلَّا وَلَا ذَكَرَ الْحُمَّى وَالمعهد
جِبْرِيلُ نَادَى فِي بديعة حُسْنِهِ * هَذَا مليح الْوَجْهُ هَذَا أَحْمَدَ
هَذَا كحيل الطُّرَفِ هَذَا الْمُصْطَفَى * هَذَا جَمِيلِ الْوَجْهُ هَذَا السَّيِّدُ
هَذَا جَلِيلٌ الْقَدْرِ هَذَا الْمُرْتَضَى * هَذَا حَبِيبٍ اللَّهِ ذَاكَ مُحَمَّدِ
هَذَا الَّذِي خَلَعَتْ عَلَيْهِ مَلَابِسِ * وَنفائس وَنظيرها لَا يُوجَدُ
قَالَتْ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ بِأَسْرِهَا * وُلِدَ الْحَبِيبِ وَمِثْلَهُ لَا يُولَدُ
وُلِدَ الَّذِي لَوْلَاهُ مَا كَانَ الْتَقَى * كَلَّا وَلَا كَانَ الْحَقِيقَةِ يَقْصِدُ
إِنْ كَانَ يُوسُفَ قَدْ أَفَاقَ جَمَّالُهُ * وَأَقْسَمْتُ ذَا الْمَوْلُودِ مِنْهُ أَرْشَدَ
أَوْ كَانَ قَدْ أَعْطَى الكليم عِبَادَةِ * فَمُحَمَّدٌ مِنْهُ أَجَلٍ وَأَعْبُدُ
يَا عاشقين تُولَعُوا فِي عشقه * هَذَا جَمِيلِ الْحَسَنِ هَذَا الْمُفْرِدِ
يَا مَوْلِدِ الْمُخْتَارِ كَمْ لَكَ مِنْ هُنَا * وَمَدَائِحِ تَعْلُو وَذِكْرَكَ يُوجَدُ
يَا لَيْتَ كُلِّ الدَّهْرِ عِنْدِي ذَكَرَهُ * يَا لَيْتَ طُولِ الْعُمُرِ عِنْدِي مَوْلِدِ
بُشْرَى لآِمِنَةَ برؤيا حُسْنِهِ * هَذَا هُوَ الْجَاهِ الْعَظِيمِ الأزيد