وَالتَّقْدِيسِ وَاهْتَزَّ الْعَرْشِ طربا وَخَرَجَتْ الْحُورِ مِنْ قُصُورَهَا وَقِيلَ لرضوان زَيْنُ الْجَنَّةِ جُنَّةٌ الْفِرْدَوْسِ قَالَتْ آمِنَةَ وَكَانَ بَيْنَ غَيْبَتِهِ وَرُجُوعِهِ أَسْرَعُ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَإِذَا بِهِ قَدْ أَدْرِجْ فِي ثَوْبٍ أَبْيَضَ مِنْ صُوفٍ وَهُوَ مكحل مَخْتُونٌ مدهون وَهُوَ قَابِضٌ عَلَى ثَلَاثَةَ مَفَاتِيحَ وَرَجُلٍ قَائِمٌ عِنْدَ رَأْسِهِ وَإِذَا بقائل يَقُولُ قَدْ قُبِضَ مُحَمَّدِ عَلَى مَفَاتِيحَ النَّصْرَ وَالنُّبُوَّةِ وَالْكَعْبَةِ وَالدُّنْيَا وَمَا فِيهَا فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ وَإِذَا أَنَا بسحابة أُخْرَى أَعْظَمُ مِنْ الْأُولَى فَسَمِعْتُ مِنْهَا خَفَقَانَ أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى نَزَلَتْ عَلِيِّ وَعَلَى وُلْدِي وَغَيْبَتِهِ عَنِّي كَالمِرَّةِ الْأُولَى وَإِذَا أَنَا بقائل يَقُولُ طُوفُوا بِمُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَأعرضوه عَلَى سَائِرِ الْمُرْسَلِينَ وَأَعْطَوْهُ صَفْوَةَ آدَمَ وَرَأْفَةً نُوحٍ وَحِلْمٌ إِبْرَاهِيمَ وَلِسَانِ إِسْمَاعِيلَ وَحُسْنِ يُوسُفَ وَصَبْرُ أَيُّوبَ وَصَوْتَ دَاوُدَ وَزَهِدَ يَحْيَى وَكَرْمٍ عِيسَى وَشَجَاعَةٌ مُوسَى وَاغمسوه فِي أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ -
وقال الشاعر في هذا المعنى أفلح من يصلي على الرسول وآله
يا قاصدا نحو الحطيم وزمزم * بلغ سلامي للنبي الأكرم
وقل السلام عليك يا مولى الورى * أنت الدليل إلى السبيل الأقوم