تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فَهُوَ السَّبِيلِ لِدَارِ كُلِّ كَرَامَةَ * وَهُوَ الدَّلِيلُ بِجَنَّةِ وَسَلَّامٍ وَهُوَ الشَّفِيعُ لِمَنْ أَرَادَ بِدِينِهِ * وَلِمَنْ أَتَى لملة الْإِسْلَامِ
قَالَتْ آمِنَةَ وَرَأَيْتَ ثَلَاثَةَ أَعْلَامِ قَدْ نُصِبَتْ وَاحِدٍ بِالْمَشْرِقِ وَالثَّانِي نَحْوَ الْمَغْرِبِ وَالثَّالِثِ بِأَعْلَى الْكَعْبَةِ وَالنُّورِ مِثْلَ قَوْسٍ السَّحَابَ مِنْ عَنَانِ السَّمَاءِ إِلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَدْ أُنْزِلَتْ فَكَشَفَ اللَّهِ عَنْ بَصَرِي فَرَأَيْتُ مَا كَانَ هُنَاكَ وَتِلْكَ الْأَعْلَامِ مِنْ نُورٍ قَائِمٌ مِثْلَ قَوْسٍ السَّحَابَ ثُمَّ رَأَيْتَ بَعْدَ ذَلِكَ سَحَابَةٌ قَدْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ وَغَيْبَتِهِ عَنِّي سَاعَةٍ طَوِيلَةٍ وَلَمْ أَرَهُ وَأَنَا مُتَعَلِّقَةً الْقَلْبِ بِهِ وَقَدْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَأَنَا أَظُنُّ أَنِّي نَائِمَةً وَأَمْسَحَ بِيَدِي عَلَى عَيْنِي فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ وَإِذَا أَنَا بِوُلْدِي مكحل وَمقمط فِي قَمَّاطٍ يَفُوحُ مِنْهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ قَالَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَإِنِّي كُنْتُ فِي السَّاعَةِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَأَنَا أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَإِذَا بالأصنام قَدْ تَسَاقَطَتْ وَتَزَلْزَلَتِ وَإِذَا بالصنم الْكَبِيرِ قَدْ وَقَعَ عَلَى وَجْهِهِ وَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ الْآنَ آمِنَةَ قَدْ وَلَدَتْ بِمُحَمَّدٍ ص وَقَالَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَمَّا رَأَيْتَ مَا حَلَّ بالأصنام تَلَجْلَجَ لِسَانِي وَتَحَيَّرَ عَقْلِي وَرجف فُؤَادِي حَتَّى صِرْتُ لَا أَسْتَطِيعُ الْكَلَامِ