وَضَعْتَهُ مَخْتُوناً وَمكحولا كَمَا * قَدْ جَاءَ يَذْكُرُ فِي الْحَدِيثِ وَيُسْنِدُ
أُعْطِيَ الْخَطَّابِ مِنْ الْإِلَهُ تشرفا * يَا وَاحِدٍ الْأَكْفَاءَ أَنْتَ مُحَمَّدِ
لَوْلَاكَ مَا ذَكَرَ الْعَقِيقَ وَلَا الْحُمَّى * وَحَيَاةِ وَجْهَكَ يَا بَنِي الْأَوْحَدُ
أَ تَرَى بِنَجْدٍ أَسْمَعُ الْحَادِي بِنَا * يحدو بِذِكْرِكَ بِالْحَدِيثِ وَيُنْشِدُ
وَيَقُولُ يَا عشاق هَذَا الْمُصْطَفَى * وَيُشِيرُ لِلْمُخْتَارِ هَذَا السَّيِّدُ
يَا نَازِلِينَ المنحنى فِي شرعكم * إِنْ المتيم بالفراق يُهَدِّدُ
قَالَتْ آمِنَةَ فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ أصواتا مُخْتَلِفَةٍ وَإِذَا بسحابة بَيْضَاءَ قَدْ نَزَلَتْ عَلِيِّ وَعَلَى وُلْدِي فغيبته عَنِّي وَلَمْ أَرَهُ وَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ طُوفُوا بِمُحَمَّدٍ ص مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا وَبِرَّهَا وَبِحَرِّهَا وَسَهِّلْهَا وَجَبَلُهَا وَأعرضوه عَلَى الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لِيَعْرِفُوهُ وَيَعْرِفُوا نَعْتَهُ وَأَمْرِهِ وَقِيلَ فِيهِ
صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى * خَيْرٌ الْأَنَامِ أَتَى بِهِ التَّنْزِيلِ
وَبِفَضْلِهِ نَطَقَ الْكِتَابُ وَنبأت * بِصِفَاتِهِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ
أَسْرَى بِهِ الْمَوْلَى إِلَى أُفُقِ السما * فَوْقَ الْبُرَاقِ وَعِنْدَهُ جِبْرِيلُ
قَالَ وَلِمَا وُلِدَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَعْلَنْتُ الْمَلَائِكَةُ بِالتَّسْبِيحِ