قصدتم لأزر القوم في السر والجهر * تريدون مكرا بالمعظم في القدر
ومن غالب الرحمن لا شك أنه * سيرميه باريه بقاصمة الظهر
ستحضون يا شر الأنام كأنكم * نعام أسيقت للذباحة والنحر
قال فلما سمعوا كلام الهاتف هموا بالرجوع فقال لهم هيوبا يا قوم اعلموا أن هذا الوادي قد كثرت فيه الكهان والشياطين وأن هذا الهاتف شيطان قد أخذ سركم وعلم قصدكم فلا تخلفون فعند ذلك تبادر القوم وكان كل من لقيهم يحدثهم بحسن عبد الله وجماله فوقع الكمد في قلوبهم إلى أن وصلوا مكة فلم ينكر عليهم أحد مما في قلوبهم وظنوا أنهم تجار وجعلوا يسومون متاعهم ولا يبيعون منه شيئا وإنما يريدون بذلك المقام في مكة والحيلة في قتل عبد الله بن عبد المطلب قال فأقبل عبد المطلب ذات يوم على اليهود وهو قابض على يد ولده عبد الله وكان عبد الله قد