قال الراوي وكان سبب تزويجها بعبد الله أن الأحبار قد اجتمعوا بأرض الشام وتكلموا في مولد رسول الله ص الذي جرى من جبة يحيى بن زكريا قال فلما تحققوا وعلموا أنه قد قرب خروج السيف المسلول وتظاهرت أنواره تشاوروا فيما بينهم من المشورة أن يسيروا إلى حبرهم وكان في قرية من قرى الأزد وكانوا يقتبسون من نوره وكان قد بلغ من العمر مائة سنة قال فقصده القوم فلما وصلوا إليه قال ما قدوم الأحبار وعلماء الأمصار ؟ فقالوا قد أخبرنا في كتبنا من هذا الرجل الذي يقال له السفاك الهتاك الذي تقاتل معه الأملاك يقال له محمد بن عبد الله من آل عبد مناف وما نلقى عند ظهوره من الأهوال وقد قرب ظهوره وقد جئناك لنشاورك في أمره قبل انتهائه فقال يا قوم اعلموا أن من أراد إبطال ما أراد الله جاهل مغرور وإنه لكائن بكم وهذا الرجل الذي ذكرتموه فقد سبق عند الله علمه فكيف تقدرون على إبطاله وهو يبطل سحرة الكهان ويزيل دولة الأصنام وسيكون له وزير وقرين وشأن وأي شأن قال فلما سمعوا كلامه
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 106
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص١٠٦