ما الذي رآه ؟ فقص عليهم رؤياه فزادهم هما وغما فقالوا أيها السيد الكريم إنما هذه أضغاث أحلام وخطرات منام وأنتم سادات كرام ليس لكم معاند ولا معاضد قال ثم إنه انصرف بولده ثم قاموا بعد ذلك أياما يدبرون الحيلة فلم يجدوا إلى ذلك سبيلا ولم يصلوا إلى ما دبروا ولم يقدروا على شيء وكان عبد الله مولعا بالصيد والقنص وكان إذا خرج إلى الصيد لا يرجع إلا ليلا وكان خروجه من عند أبيه عبد المطلب فلم يجدوا إليه سبيلا حتى خرج ذات يوم وحده فطمعوا به وخرجوا في أثره وجدوا المسير عازمين على أن يظفروا به فقال بعضهم لبعض إننا نخاف من فتيان بني هاشم وهم رجال لا يطاقون وقد ذلت لهم العمالقة وفزعت من سيوفهم الجبابرة ونخشى أن يشعروا بنا فيخرجون وراءنا قال فلما سمع هيوبا مقالتهم قال لهم خاب سعيكم فإن كنتم هكذا فما الذي أتى بكم إلى هاهنا ؟ ثم قال لا بد من قتل هذا الغلام ولو طال عليكم المقام فلم تجدوا يوما أحسن من هذا اليوم فإن قتلناه واتهمونا بديته فأنا أسلمه من مالي قال وبعثوا عبدا من عبيدهم ينظر إلى أين يتوجه عبد الله فرجع
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 110
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص١١٠