العبد وأخبرهم أن عبد الله غاب بين الشعاب والجبال وقد خرج من العمران وليس معه إنسان قال فعزم القوم على ما أملوه وجعلوا نصفا منهم عند متاعهم والنصف الآخر جعلوا سيوفهم تحت ثيابهم وخرج العبد الذي أخبرهم بأي مكان وساروا حتى أوقفهم على رأسه ثم قال يا قوم دونكم ما تطلبون قال وكان عبد الله قد صاد حمار وحش وهم أن يسلخه وإذا بالقوم قد أقبلوا إليه قاصدين فقال لهم هيوبا بن داحورا هذا صاحبكم الذي خرجتم لأجله قال فما أحس عبد الله إلا والقوم قد أحاطوا به وكانوا قد تفرقوا فرقتين وقد قالوا للذين تركوهم عند متاعهم إذا دعوناكم أجيبونا مسرعين قال فلما أشرفوا على عبد الله وقد سدوا الطريق عليه وزعموا أنهم حكموا عليه فرفع رأسه ونظرهم وإذا هم محدقين به فعلم أنهم يريدون قتله قال فترك ما كان في يده وأقبل عليهم وقال يا قوم ما شأنكم ؟ فوالله ما سبقت يدي على أحد بمكروه أبدا فتطلبوني به ولا مال غصبته ولا قتلت أحدا فتقتلوني فما حاجتكم ؟ فإن يكن سبق مني إليكم ذنب فأخبروني حتى أعرف ما هو قال
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 111
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص١١١