تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
عُذْرُكَ عِنْدَ ابْنِ عَمِّكَ وَمَا عُذْرُكَ عِنْدَ الْعَرَبِ إِنِ انْهَزَمْتَ قَبْلَ أَنْ تَطْعَنَ وَتَضْرِبَ فَقَالَ : يَا أَبَا سَعِيدٍ « 1 » إِنَّكَ لَا تَهْزِمُ عَدُوَّكَ وَلَا تَمْنَعُ حَرِيمَكَ بِالْمَوَاعِيدِ وَالْأَمَانِيِّ اقْرَأْ كِتَابَ صَاحِبِي فَقَرَأَهُ أَبُو سَعِيدٍ فَإِذَا فِيهِ «
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى قُثَمَ بْنِ الْعَبَّاسِ سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ عَيْنِي بِالْمَغْرِبِ « 2 » كَتَبَ إِلَيَّ يُخْبِرُنِي أَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ إِلَى الْمَوْسِمِ « 3 » نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ مِنَ الْعُمْيِ الْقُلُوبِ الصُّمِّ الْأَسْمَاعِ الْكُمْهِ الْأَبْصَارِ « 4 » الَّذِينَ يَلْبِسُونَ « 5 » الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَيُطِيعُونَ الْمَخْلُوقِينَ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ وَيَجْلِبُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ وَيَتَمَنَّوْنَ عَلَى اللَّهِ جِوَارَ الْأَبْرَارِ وَإِنَّهُ لَا يَفُوزُ بِالْخَيْرِ إِلَّا عَامِلُهُ وَلَا يُجْزَى بِالسَّيِّئِ إِلَّا فَاعِلُهُ وَقَدْ وَجَّهْتُ إِلَيْكُمْ جَمْعاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ ذَوِي بَسَالَةٍ وَنَجْدَةٍ « 6 » مَعَ الْحَسِيبِ الصَّلِيبِ الْوَرِعِ التَّقِيِّ مَعْقِلِ بْنِ قَيْسٍ الرِّيَاحِيِّ وَقَدْ أَمَرْتُهُ بِاتِّبَاعِهِمْ وَقَصِّ آثَارِهِمْ حَتَّى يَنْفِيَهُمْ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ فَقُمْ عَلَى مَا فِي يَدَيْكَ مِمَّا إِلَيْكَ مَقَامَ الصَّلِيبِ الْحَازِمِ الْمَانِعِ سُلْطَانَهُ النَّاصِحِ « 7 » لِلْأُمَّةِ وَلَا يَبْلُغْنِي عَنْكَ وَهْنٌ وَلَا خَوَرٌ « 8 » وَمَا تَعْتَذِرُ مِنْهُ
هامش
( 1 ) م « با سعيد » مخفف وأصله أبا سعيد ، قال السيّد المحدّث رحمه اللّه : « وهو كثير الوقوع في كلام العرب » ولعلها « يا أبا سعيد » فحرّفت . ( 2 ) عيني : أي رقيبي الذي يأتيني بالأخبار ، والمغرب : يريد الأقاليم الغربيّة . ( 3 ) الموسم : أي موسم الحجّ . ( 4 ) الكمه جمع أكمه وهو من ولد أعمى . ( 5 ) يلبسون : يخلطون . ( 6 ) البسالة : الشجاعة ، والنجدة الشرف والاقدام . ( 7 ) ظ « المناصح » . ( 8 ) الخور : الضعف .