وَالسَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ أَلَا وَقَدْ وَعَظْتُكُمْ فَنَصَحْتُكُمْ وَلَا حُجَّةَ لَكُمْ عَلَى اللَّهِ أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ »
غارة يزيد بن شجرة الرهاوي « 1 » على أهل مكة ولقيه معقل بن قيس الرياحي رحمة الله عليه
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قُعَيْنٍ قَالَ : دَعَا مُعَاوِيَةُ يَزِيدَ بْنَ شَجَرَةَ الرُّهَاوِيَّ فَقَالَ : إِنِّي مُسِرٌّ إِلَيْكَ سِرّاً فَلَا تُطْلِعَنَّ عَلَى سِرِّي أَحَداً حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ كُلِّهَا إِنِّي بَاعِثُكَ إِلَى أَهْلِ اللَّهِ وَإِلَى حَرَمِ اللَّهِ وَأَهْلِي وَعَشِيرَتِي وَبَيْضَتِيَ الَّتِي انْفَلَقَتْ عَنِّي وَإِلَيْهَا رَجُلٌ مِمَّنْ « 2 » قَتَلَ عُثْمَانَ وَسَفَكَ دَمَهُ وَفِي ذَلِكَ شِفَاءٌ لَنَا وَلَكَ وَقُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ وَزُلْفَى « 3 » فَسِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ حَتَّى تَنْزِلَ مَكَّةَ فَإِنَّكَ الْآنَ تُلَاقِي النَّاسَ هُنَاكَ بِالْمَوْسِمِ فَادْعُ النَّاسَ إِلَى طَاعَتِنَا وَاتِّبَاعِنَا فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاكْفُفْ عَنْهُمْ وَاقْبَلْ مِنْهُمْ « 4 » وَإِنْ أَدْبَرُوا عَنْكَ فَنَابِذْهُمْ وَنَاجِزْهُمْ « 5 » وَلَا تُقَاتِلْهُمْ حَتَّى
هامش
-وليس حريبا من أصيب بماله * ولكنّ من وارى أخاه حريب( 1 ) يزيد بن شجرة الرهاوي نسبة إلى رهاء كسماء حيّ من مذحج - كذا في القاموس - وضبطه غيره بالضم قال ابن حجر في الإصابة : « مختلف في صحبته قال : كان معاوية يستعمله على الجيوش مات سنة ثمان وخمسين في أواخر خلافة معاوية » ( الإصابة حرف الياء ق 1 ) .
( 2 ) ج « وفيها جل من » .
( 3 ) الزلفى : القربة والمنزلة .
( 4 ) ظ « فاقبل منهم واكفف عنهم » .
( 5 ) المنابذة : تحيّز كل فريق والمناجزة : المقاتلة .