وَوَقْتُ الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ « 1 » قَدْرَ مَا يَسْلُكُ الرَّجُلُ عَلَى الْجَمَلِ الثَّقِيلِ فَرْسَخَيْنِ قَبْلَ غُرُوبِهَا وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَأَفْطَرَ الصَّائِمُ وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ حِينَ يَسِقُ اللَّيْلُ « 2 » وَتَذْهَبُ حُمْرَةُ الْأُفُقِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ فَمَنْ نَامَ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَا أَنَامَ اللَّهُ عَيْنَهُ فَهَذِهِ مَوَاقِيتُ الصَّلَاةِ
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
« 3 » وَيَقُولُ الرَّجُلُ هَاجَرْتُ وَلَمْ يُهَاجِرْ إِنَّمَا الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ يَهْجُرُونَ السَّيِّئَاتِ وَلَمْ يَأْتُوا بِهَا وَيَقُولُ الرَّجُلُ جَاهَدْتُ وَلَمْ يُجَاهِدْ إِنَّمَا الْجِهَادُ اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ وَمُجَاهَدَةُ الْعَدُوِّ وَقَدْ يُقَاتِلُ أَقْوَامٌ فَيُحْسِنُونَ الْقِتَالَ وَلَا يُرِيدُونَ إِلَّا الذِّكْرَ وَالْأَجْرَ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُقَاتِلُ بِطَبْعِهِ مِنَ الشَّجَاعَةِ فَيَحْمِي مَنْ يَعْرِفُ وَمَنْ لَا يَعْرِفُ وَيَجْبُنُ بِطَبِيعَتِهِ مِنَ الْجُبْنِ فَيُسْلِمُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ إِلَى الْعَدُوِّ وَإِنَّمَا الْمَآلُ « 4 » حَتْفٌ مِنَ الْحُتُوفِ وَكُلُّ امْرِئٍ عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ وَإِنَّ الْكَلْبَ لَيُقَاتَلُ دُونَ أَهْلِهِ وَالصِّيَامُ اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ كَمَا يَمْتَنِعُ الرَّجُلُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالزَّكَاةُ الَّتِي فَرَضَهَا النَّبِيُّ ص طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُكَ لَا تَسْنُوا عَلَيْهَا سَنْيَهَا « 5 » فَافْهَمُوا مَا تُوعَظُونَ فَإِنَّ الْحَرِيبَ « 6 » مَنْ حُرِبَ دِينَهُ
هامش
( 1 ) أي قبل أن تميل إلى الصفرة .
( 2 ) ظ « يأسق » مأخوذ من قوله تعالى :وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَأي وما جمع وما ضمّ ممّا كان منتشرا بالنهار في تصرّفه .
( 3 ) النساء : 103 .
( 4 ) « وانّما المثال » تحريف ، وقال السيّد المحدث رحمه اللّه : « والمظنون أن الكلمة محرّفة عن القتال » .
( 5 ) ظ « سنينا » ولم أهتدي للمعنى .
( 6 ) الحريب من نهب ماله وبقي لا شيء له قال الحسين في رثاء أخيه الحسن سلام اللّه عليهما : -