تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ « 1 » عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَطَبَ عَلِيٌّ ع فَقَالَ : « إِنَّمَا أَهْلَكَ النَّاسَ خَصْلَتَانِ هُمَا أَهْلَكَتَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَهُمَا مُهْلِكَتَانِ مَنْ يَكُونُ بَعْدَكُمْ أَمَلٌ يُنْسِي الْآخِرَةَ وَهَوًى يُضِلُّ عَنِ السَّبِيلِ » ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ : قَالَ : خَطَبَ عَلِيٌّ ع فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَرَ النَّبِيَّ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : « أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي بِطَاعَتِهِ يَنْفَعُ أَوْلِيَاءَهُ وَبِمَعْصِيَتِهِ يَضُرُّ أَعْدَاءَهُ وَإِنَّهُ لَيْسَ لِهَالِكٍ هَلَكَ مِنْ مَعْذِرَةٍ فِي تَعَمُّدِ ضَلَالَةٍ حَسِبَهَا هُدًى وَلَا تَرْكِ حَقٍّ حَسِبَهُ ضَلَالَةً وَإِنَّ أَحَقَّ مَا يَتَعَاهَدُ الرَّاعِي مِنْ رَعِيَّتِهِ أَنْ يَتَعَاهَدَهُمْ بِالَّذِي لِلَّهِ عَلَيْهِمْ فِي وَظَائِفِ دِينِهِمْ وَإِنَّمَا عَلَيْنَا أَنْ نَأْمُرَكُمْ كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ وَأَنْ نَنْهَاكُمْ « 2 » عَمَّا نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهُ وَأَنْ نُقِيمَ أَمْرَ اللَّهِ فِي قَرِيبِ النَّاسِ وَبَعِيدِهِمْ لَا نُبَالِي فِيمَنْ جَاءَ الْحَقُّ عَلَيْهِ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَاماً يَتَمَنَّوْنَ فِي دِينِهِمُ الْأَمَانِيَّ وَيَقُولُونَ نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ الْمُصَلِّينَ وَنُجَاهِدُ مَعَ الْمُجَاهِدِينَ وَنَمْتَحِنُ الْهِجْرَةَ وَنَقْتُلُ الْعَدُوَّ وَكُلُّ ذَلِكَ يَفْعَلُهُ أَقْوَامٌ لَيْسَ الْإِيمَانُ بِالتَّحَلِّي وَلَا بِالتَّمَنِّي الصَّلَاةُ لَهَا وَقْتٌ فَرَضَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَصْلُحُ إِلَّا بِهِ فَوَقْتُ صَلَاةِ الْفَجْرِ حِينَ يُزَايِلُ « 3 » الْمَرْءُ لَيْلَهُ وَيَحْرُمُ عَلَى الصَّائِمِ طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَوَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِذَا كَانَ الْقَيْظُ « 4 » حِينَ يَكُونُ ظِلُّكَ مِثْلَكَ وَإِذَا كَانَ الشِّتَاءُ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ مِنَ الْفَلَكِ وَذَلِكَ حِينَ تَكُونُ عَلَى حَاجِبِكَ الْأَيْمَنِ « 5 » مَعَ شُرُوطِ اللَّهِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
هامش
( 1 ) هو أبو حيّان يحيى بن سعيد بن حيّان الكوفيّ وقد تقدم . ( 2 ) ظ « وننهاكم » . ( 3 ) يزايل : بفارق . ( 4 ) القيظ : صميم الصيف من طلوع الثريا إلى طلوع سهيل . ( 5 ) هذا في أواسط العراق لمن يستقبل نقطة الجنوب وهو المكان الذي خطب به عليه السلام .
الغارات ( ط . ق ) — صفحة 342 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب / السيد عبد الزهراء الحسيني