أَظْهُرِكُمْ ابْنَ عَمِّ نَبِيِّكُمْ وَسَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ « 1 » عَنْ بَعْدِهِ يُفَقِّهُكُمْ فِي الدِّينِ وَيَدْعُوكُمْ إِلَى جِهَادِ الْمُحِلِّينَ « 2 » فَكَأَنَّكُمْ صُمٌّ لَا تَسْمَعُونَ أَوْ عَلَى قُلُوبِكُمْ غُلْفٌ مَطْبُوعٌ عَلَيْهَا فَأَنْتُمْ لَا تَعْقِلُونَ أَ فَلَا تَسْتَحْيُونَ عِبَادَ اللَّهِ إِنَّمَا عَهْدُكُمْ بِالْجَوْرِ وَالْعُدْوَانِ أَمْسِ قَدْ شَمِلَ الْبَلَاءُ وَشَاعَ فِي الْبِلَادِ « 3 » فَذُو حَقٍّ مَحْرُومٌ وَمَلْطُومٌ « 4 » وَجْهُهُ وَمَوْطُوءٌ بَطْنُهُ وَمُلْقًى بِالْعَرَاءِ تَسْفِي عَلَيْهِ الْأَعَاصِيرُ لَا يَكُنُّهُ مِنَ الْحَرِّ وَالْقُرِّ وَصِهْرِ الشَّمْسِ وَالضِّحِّ « 5 » إِلَّا الْأَثْوَابُ الْهَامِدَةُ « 6 » وَبُيُوتُ الشَّعْرِ الْبَالِيَةُ حَتَّى حَبَاكُمُ اللَّهُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَصَدَعَ بِالْحَقِّ وَنَشَرَ الْعَدْلَ وَعَمِلَ بِمَا فِي الْكِتَابِ يَا قَوْمِ فَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَلَا تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
« 7 » اشْحَذُوا السُّيُوفَ وَاسْتَعِدُّوا لِجِهَادِ عَدُوِّكُمْ فَإِذَا دُعِيتُمْ فَأَجِيبُوا وَإِذَا أُمِرْتُمْ فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَمَا قُلْتُمْ فَلْيَكُنْ مَا أَضْمَرْتُمْ عَلَيْهِ تَكُونُوا بِذَلِكَ مِنَ الصَّادِقِينَ .
عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ قَالَ : كُنْتُ جَالِساً يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَعَلِيٌّ
هامش
( 1 ) يشير إلى الحديث الشريف ( أوحى اللّه إليّ في علي ثلاث أنّه سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ) رواه الحاكم في المستدرك 3 / 137 وقال : « هذا حديث صحيح الاسناد » .
وفي حلية الأولياء 1 / 63 من طريق أنس : ( أمير المؤمنين وسيد المسلمين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وخاتم الوصيّين ) وفيه ج 2 / 177 ، انه صلّى اللّه عليه وآله قال لعلي عليه السلام : ( إنّك سيد المسلمين . . الحديث ) ومثله في أسد الغابة 1 / 69 و 3 / 116 . . . الخ .
( 2 ) المحلّون : الذين يحلّلون ما حرم اللّه .
( 3 ) ظ « في العباد » .
( 4 ) ط « محروم ملطوط » .
( 5 ) الضحّ - بالكسر - ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض .
( 6 ) الهامدة : البالية المسودّة المتغيرة .
( 7 ) الأنفال : 21 .