تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
مَهْلًا دُرَيْدُ عَنِ التَّسَرُّعِ إِنَّنِي * مَا فِي الْجَنَانِ بِمَنْ تَسَرَّعَ مُولَعٌ مَهْلًا دُرَيْدُ عَنِ السَّفَاهَةِ إِنَّنِي * مَاضٍ عَلَى رَغْمِ الْعُدَاةِ سَمَيْدَعٌ « 1 » مَهْلًا دُرَيْدُ لَا تَكُنْ لَاقَيْتَنِي * يَوْماً دُرَيْدُ فَكُلُّ هَذَا يُصْنَعُ وَإِذَا أَهَانَكَ مَعْشَرٌ أَكْرِمْهُمُ * فَتَكُونُ حَيْثُ تَرَى الْهَوَانَ وَتَسْمَعُ
» فَأَجَابَهُ مُعَاوِيَةُ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ أَدْخَلَنِي فِي أَمْرٍ عَزَلَكَ عَنْهُ نَائِياً عَنِ الْحَقِّ فَنِلْتُ مِنْهُ أَفْضَلَ أَمَلِي وَأَنَا الْخَلِيفَةُ الْمَجْمُوعُ عَلَيْهِ وَلَمْ تُصِبْ فِي مِثْلِي وَمِثْلِكَ إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكَ كَمَا قَالَ بَلْعَاءُ حِينَ صُولِحَ عَلَى دَمِ أَخِيهِ ثُمَّ نَكَثَ فَعَنَّفَهُ قَوْمُهُ فَأَنْشَأَ يَقُولُ :
أَ لَا آذَنَتْنَا مِنْ تَدَلُّلِهَا مَلْسُ * وَقَالَتْ : أَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ مِنْ بَلْسٍ « 2 » وَقَالَتْ أَ لَا تَسْعَى فَتُدْرِكَ مَا مَضَى * وَمَا أَهْلَكَ الْعَانُونَ فِي الْقَدْحِ وَالضِّرْسِ « 3 » أَ تَأْمُرُنِي سَعْدٌ وَلَيْثٌ وَجُنْدَعٌ * وَلَسْتُ بِرَاضٍ بِالدَّنِيَّةِ وَالْوَكْسِ « 4 » يَقُولُونَ خُذْ عَقْلًا « 5 » وَصَالِحْ عَشِيرَةً * فَمَا يَأْمُرُونِي بِالْهُمُومِ إِذَا أُمْسِي
« 6 » قَالَ جُنْدَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَائِلِيُّ كَانَ عَلِيٌّ ع يَقُولُ : « أَمَا إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي ثَلَاثاً ذُلًّا شَامِلًا وَسَيْفاً قَاتِلًا وَأَثَرَةً « 6 » يَتَّخِذُهَا الظَّالِمُونَ
هامش
( 1 ) السّميدع - بفتح السين - : السيّد الموطأ الأكناف . ( 2 ) آذنتنا : أعلمتنا ، والتدلل : الدلال وهو جرأة المرأة على زوجها في تغنج وتشكّل كأنها تظهر مخالفته ، وملس اسم ، امرأة ، والبلس لعلّه تحريف البيس : الرجل الذي يضرب به المثل في ادراك الثأر ، وكأنها تقول أما بيننا من يدرك الثأر . ( 3 ) العانون جمع عاني وهو الأسير ، والقدح : التأكل في الشجر والأسنان وغيرها ، والضرس : اشتداد الزمان . ( 4 ) سعد وليث وجندع من بطون كنانة بن خزيمة ، والوكس - كالوعد - النقصان والخسّة . ( 5 ) العقل : الدية . ( 6 ) الأثرة - بفتحتين - : الاستبداد بالشيء .