تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الْفُرَاتِ فِي طَلَبِهِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ عَانَاتٍ « 1 » سَرَّحَ أَمَامَهُ هَانِئَ بْنَ الْخَطَّابِ الْهَمْدَانِيَّ « 2 » فَاتَّبَعَ آثَارَهُمْ حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَوَانِيَ قِنَّسْرِينَ « 3 » وَقَدْ فَاتُوهُ ثُمَّ انْصَرَفَ . قَالَ : فَلَبِثَ عَلِيٌّ ع تُرَى فِيهِ الْكَآبَةُ وَالْحُزْنُ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ فَكَتَبَ كِتَاباً وَكَانَ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ عَلِيلًا فَلَمْ يُطِقْ عَلَى الْقِيَامِ فِي النَّاسِ بِكُلِّ مَا أَرَادَ مِنَ الْقَوْلِ فَجَلَسَ بِبَابِ السُّدَّةِ « 4 » الَّتِي تَصِلُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ع وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع « 5 » فَدَعَا سَعْداً « 6 » مَوْلَاهُ فَدَفَعَ الْكِتَابَ إِلَيْهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ فَقَامَ سَعْدٌ بِحَيْثُ يَسْمَعُ عَلِيٌّ قِرَاءَتَهُ وَمَا يَرُدُّ عَلَيْهِ النَّاسُ ثُمَّ قَرَأَ الْكِتَابَ : «
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ إِلَى مَنْ قُرِئَ عَلَيْهِ كِتَابِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَمَّا بَعْدُ فَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
وَسَلامٌ عَلَى
هامش
( 1 ) في مراصد الاطلاع « عانات قرى بالفرات وهي آلوس ، وسالوس وناووس » . ( 2 ) هاني بن الخطّاب الهمداني له ذكر في صفّين وهو أحد من نسب إليه قتل عبيد اللّه بن عمر بن الخطاب ( انظر كتاب صفّين لنصر بن مزاحم ص 335 ) وفي ظ « سعيد بن هاني » . ( 3 ) في مراصد الاطلاع : « قنّسرين - بكسر أوله وفتح ثانيه وتشديده ، وقد كسره قوم ثمّ سين مهملة - مدنية بينها وبين حلب مرحلة كانت عامرة آهلة ، فلما غلب الروم على حلب سنة احدى وخمسين وثلاثمائة خاف أهل قنسرين وجلو عنها ، وتفرقوا في البلاد ولم يبق منها إلّا خان تنزله القوافل » . ( 4 ) باب السدّة من أبواب مسجد الكوفة مشهور والسّدّة - بالضمّ والتشديد - كالصّفة ، وهي الظلة التي تكون على الباب لتقيها من المطر وقد تسمى الباب سدّة أيضا . ( 5 ) عليهم السلام في ظ فقط . ( 6 ) هو سعد بن الحارث الخزاعيّ مولى أمير المؤمنين عليه السلام ، له ادراك وكان على شرطة أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة وكان منادية في الناس لما يريده وولاه على آذربيجان وانضم بعد أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحسن ثمّ إلى الحسين وخرج معه إلى مكّة ثمّ إلى كربلاء واستشهد بين يديه ( نقله السيّد المحدّث رحمه اللّه عن تنقيح المقال ) .
الغارات ( ط . ق ) — صفحة 325 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب / السيد عبد الزهراء الحسيني