تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الْخَسْفَ « 1 » وَمُنِعَ النَّصَفَ « 2 » أَلَا وَإِنِّي قَدْ دَعَوْتُكُمْ إِلَى جِهَادِ عَدُوِّكُمْ لَيْلًا وَنَهَاراً وَسِرّاً وَجَهْراً وَقُلْتُ لَكُمْ اغْزُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَغْزُوكُمْ فَوَ اللَّهِ مَا غُزِيَ قَوْمٌ قَطُّ فِي عُقْرِ « 3 » دَارِهِمْ إِلَّا ذَلُّوا فَتَوَاكَلْتُمْ « 4 » وَتَخَاذَلْتُمْ وَثَقُلَ عَلَيْكُمْ قَوْلِي فَعَصَيْتُمْ
وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا
حَتَّى شُنَّتْ عَلَيْكُمُ الْغَارَاتُ فِي بِلَادِكُمْ وَمُلِكَتْ عَلَيْكُمُ الْأَوْطَانُ وَهَذَا أَخُو غَامِدٍ « 5 » قَدْ وَرَدَتْ خَيْلُهُ الْأَنْبَارَ « 6 » فَقَتَلَ بِهَا أَشْرَسَ بْنَ حَسَّانَ فَأَزَالَ مَسَالِحَكُمْ « 7 » عَنْ مَوَاضِعِهَا وَقَتَلَ
هامش
( 1 ) اديل الحق منه : اي صارت الغلبة للحق بالانتقام منه بسبب تضييعه الجهاد فالياء هاهنا للسببيّة ، وسيم الخسف - فعل ما لم يسم فاعله - اي كلّف إيّاه والزم به ، والخسف : الذل والمشقة والنقصان . ( 2 ) النصف - بفتحتين - : الإنصاف . ( 3 ) العقر - بضم العين المهملة - : الأصل ، وسمي الملك الثابت عقارا لأنّه أصل المال : ( 4 ) تواكلتم : أظهرتم العجز والاتكال على الغير . ( 5 ) أخو غامد : سفيان بن عوف بن المغفّل الغامدي ، وغامد : قبيلة باليمن ، من أزد شنوءة منسوبة إلى غامد ، وهو عمر بن عبد اللّه بن كعب ، سمي غامدا لأنّه أصلح شرّا وقع بين قومه ، فكأنّه تغمدهم اي سرّهم ، وأخو غامد هذا : بعثه معاوية لشنّ الغارات على أطراف العراق تهويلا لأهله . ( 6 ) الأنبار بلدة على الشاطئ الشرقي للفرات ويقابلها على الجانب الغربي هيت وفي الأنبار قبر السفّاح وقد كتب عليه أخيرا « هذا قبر محمّد بن الحسن العسكريّ » ليضربوا عصفورين بحجر واحد الأول ، إلقاء الشبهة بأن محمّد بن الحسن العسكريّ المهديّ المنتظر عليه السلام توفي وهذا قبره ، والثاني الاستفادة من النذور لأنهم يعلمون ان المسلمين على اختلاف مذاهبهم لا ينذرون إلّا لمراقد أهل البيت عليهم السلام ، كما أشاعوا عن قبر غريب بن مقنّ العقيلي المدفون قريبا من بلد أنّه قبر السيّد غريب بن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام » وكما كتبوا نسبا نحتوه على صخرة للشيخ جميل بن درّاج الكوفيّ المدفون قريبا من الدجيل يتصل بالامام الكاظم أيضا ! ! علما بان للعلامة الخطيب المرحوم السيّد علي الهاشمي كتابا في تاريخ الأنبار . ( 7 ) المسالح جمع مسلحة ، كمصلحة ، محل يكون فيه جماعة ذوو اسلاح كالثغر والمرقب حيث يخشى طروق الأعداء ، وفي نهج البلاغة « وأزال خيلكم عن مسالحها » .