تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
مِنْكُمْ رِجَالًا صَالِحِينَ وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَعْدَائِكُمْ كَانَ يَدْخُلُ بَيْتَ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ وَالْمُعَاهَدَةِ « 1 » فَيَنْتَزِعُ خَلْخَالَهَا مِنْ سَاقِهَا وَرُعُثَهَا « 2 » مِنْ أُذُنِهَا فَلَا تَمْتَنِعُ مِنْهُ ثُمَّ انْصَرَفُوا وَافِرِينَ لَمْ يُكْلَمْ مِنْهُمْ رَجُلٌ كَلْماً « 3 » فَلَوْ أَنَّ امْرَأً مُسْلِماً مَاتَ مِنْ دُونِ هَذَا أَسَفاً مَا كَانَ عِنْدِي مَلُوماً بَلْ كَانَ عِنْدِي بِهِ جَدِيراً فَيَا عَجَباً عَجَباً وَاللَّهِ يَمِيثُ « 4 » الْقَلْبَ وَيَجْلِبُ الْهَمَّ وَيُسَعِّرُ الْأَحْزَانَ مِنِ اجْتِمَاعِ هَؤُلَاءِ عَلَى بَاطِلِهِمْ وَتَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ فَقُبْحاً لَكُمْ وَتَرَحاً لَقَدْ صَيَّرْتُمْ أَنْفُسَكُمْ غَرَضاً يُرْمَى « 5 » يُغَارُ عَلَيْكُمْ وَلَا تُغِيرُونَ وَتُغْزَوْنَ وَلَا تَغْزُونَ وَيُعْصَى اللَّهُ وَتَرْضَوْنَ وَيُفْضَى إِلَيْكُمْ فَلَا تَأْنَفُونَ قَدْ نَدَبْتُكُمْ إِلَى جِهَادِ عَدُوِّكُمْ فِي الصَّيْفِ فَقُلْتُمْ هَذِهِ حَمَارَّةُ « 6 » الْقَيْظِ أَمْهِلْنَا حَتَّى يَنْسَلِخَ عَنَّا الْحَرُّ وَإِنْ نَدَبْتُكُمْ فِي صَبَارَّةِ الشِّتَاءِ قُلْتُمْ مَنْ يَقْوَى عَلَى الْقُرِّ « 7 » أَمْهِلْنَا يَنْسَلِخْ عَنَّا الْبَرْدُ فَكُلُّ هَذَا فِرَاراً مِنَ الْحَرِّ وَالصِّرِّ فَإِذَا كُنْتُمْ مِنَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ تَفِرُّونَ فَأَنْتُمْ وَاللَّهِ مِنْ حَرِّ السُّيُوفِ أَفَرُّ لَا وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ بِيَدِهِ عَنِ السَّيْفِ تَحِيدُونَ فَحَتَّى مَتَى ؟ وَإِلَى مَتَى ؟ ! يَا أَشْبَاهَ
هامش
( 1 ) في نهج البلاغة « يدخل على المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة » والمعاهدة : الذميّة . ( 2 ) الخلخال : الحجل ، وفي النهج « حجلها » والرعث - بضم الراء والعين - جمع رعاث ، وهو جمع رعثة - بالفتح ويحرك - بمعنى القرط . ( 3 ) وافرين : تامين على كثرتهم لم ينقص عددهم ، والكلم - بالفتح - الجرح . ( 4 ) يميث - بالمثلثة - يذيب . ( 5 ) ترحا - بالتحريك - دعاء عليهم بان ينحيهم اللّه عن الخير ويخزيهم ، والغرض : ما ينصب ليرمي بالسهام ونحوها والغرض أنهم صاروا بمنزلة الهدف يرميهم الرامون وهم نصب لا يدفعون . ( 6 ) حمارة القيظ : شدّة الحر . ( 7 ) صبارّة الشتاء : شدّة برده ، والقرّ - بالضم - البرد ، والصبارة والحمارة كلاهما بتشديد الراء . وفي ظ « وإن ندبنكم في أنف الشتاء قلتم من يقوى على القرّ » .