تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
أَبِي سَرْحٍ مُقْبِلًا مِنْ قُدَيْدٍ فِي نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعِينَ شَابّاً مِنْ أَبْنَاءِ الطُّلَقَاءِ مُتَوَجِّهِينَ إِلَى الْمَغْرِبِ وَأَنَّ ابْنَ أَبِي سَرْحٍ طَالَ مَا كَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَكِتَابَهُ وَصَدَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَبَغَاهَا عِوَجاً « 1 » فَدَعْ عَنْكَ ابْنَ أَبِي سَرْحٍ وَدَعْ عَنْكَ قُرَيْشاً وَخَلِّهِمْ وَتَرْكَاضَهُمْ فِي الضَّلَالِ وَتَجْوَالَهُمْ فِي الشِّقَاقِ « 2 » أَلَا وَإِنَّ الْعَرَبَ قَدْ أَجْمَعَتْ عَلَى حَرْبِ أَخِيكَ الْيَوْمَ اجْتِمَاعَهَا « 3 » عَلَى حَرْبِ النَّبِيِّ ص قَبْلَ الْيَوْمِ فَأَصْبَحُوا قَدْ جَهِلُوا حَقَّهُ وَجَحَدُوا فَضْلَهُ وَبَادَرُوهُ الْعَدَاوَةَ وَنَصَبُوا لَهُ الْحَرْبَ وَجَهَدُوا كُلَّ الْجَهْدِ وَجَرُّوا عَلَيْهِ جَيْشَ الْأَحْزَابِ اللَّهُمَّ فَاجْزِ قُرَيْشاً عَنِّي الْجَوَازِيَ « 4 » فَقَدْ قَطَعَتْ رَحِمِي وَتَظَاهَرَتْ عَلَيَّ وَدَفَعَتْنِي عَنْ حَقِّي وَسَلَبَتْنِي سُلْطَانَ ابْنِ أُمِّي « 5 » وَسَلَّمَتْ ذَلِكَ إِلَى مَنْ لَيْسَ
هامش
- اللّه أبو راشد مشهور بكنيته . . له صحبة » كان وافد قومه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فأكرمه وكساه رداءه ودفع إليه عصاه ، فقال رجل : يا رسول اللّه : إنّا نراك أكرمت هذا الرجل ؟ فقال : ( إنّ هذا شريف قوم وإذا أتاكم شريف قوم فأكرموه ) ، والظاهر من كلام ابن حجر أنّه عاش إلى أيّام معاوية فولي جند فلسطين . ( 1 ) العوج : إذا كان في نحو الحائط والعصا فهو بالفتح ، وإذا كان في مثل الدّين والأرض فهو بالكسر ، والمراد هنا الانحراف والميل عن الحق . ( 2 ) التركاض : مبالغة في الركض واستعارة لسرعة خواطرهم في الضلال ، والتجوال : مبالغة في الجولان ، وهو أيضا استعارة لخوضهم في الباطل ، والشقاق : الخلاف . ( 3 ) ظ « اجماعها » وهو الموافق لما في نهج البلاغة . ( 4 ) الجوازي جمع جازية وهي النفس التي تجزى كناية عن المكافأة وهو دعاء عليهم بالجزاء على أعمالهم . ( 5 ) المراد بابن أمّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأنّه كان يقول لفاطمة بنت أسد رضي اللّه عنها : ( فاطمة أمّي بعد أمّي ) لقيامها في خدمته ورعايته أيّام أبي طالب له حيث كانت تؤثره على أبنائها وتقدمه عليهم وقال ابن أبي الحديد م 4 / 55 في معنى سلطان -