تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
فَإِنْ تَسْأَلِينِي كَيْفَ أَنْتَ فَإِنَّنِي * صَبُورٌ عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ صَلِيبٌ « 1 » يَعِزُّ عَلَيَّ أَنْ تُرَى بِي كَآبَةٌ * فَيَشْمَتَ عَادٍ أَوْ يُسَاءَ حَبِيبٌ « 2 »
» . عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِخْنَفٍ « 3 » قَالَ : إِنِّي لَأَسْمَعُ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ « 4 » عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَخْطُبُنَا وَهُوَ يَقُولُ : أَنَا ابْنُ قَيْسٍ وَأَنَا أَبُو أُنَيْسٍ وَأَنَا قَاتِلُ عَمْرِو بْنِ عُمَيْسٍ قَالَ : وَكَانَ الَّذِي ظَاهَرَهُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْكُوفَةِ يُظْهِرُونَ شَتْمَ عُثْمَانَ وَالْبَرَاءَةَ مِنْهُ قَالَ : فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ : بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ ضُلَّالًا يَشْتِمُونَ أَئِمَّةَ الْهُدَى وَيَعِيبُونَ أَسْلَافَنَا الصَّالِحِينَ أَمَا وَالَّذِي لَيْسَ لَهُ نِدٌّ وَلَا شَرِيكٌّ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا عَمَّا بَلَغَنِي عَنْكُمْ لَأَضَعَنَّ فِيكُمْ سَيْفَ زِيَادٍ ثُمَّ لَا تَجِدُونَنِي ضَعِيفَ السَّوْرَةِ وَلَا كَلِيلَ الشَّفْرَةِ « 5 » أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَصَاحِبُكُمُ الَّذِي أَغْرْتُ عَلَى بِلَادِكُمْ فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ غَزَاهَا فِي الْإِسْلَامِ فَسِرْتُ مَا بَيْنَ الثَّعْلَبِيَّةِ وَشَاطِئِ الْفُرَاتِ « 6 » أُعَاقِبُ مَنْ شِئْتُ وَأَعْفُو عَمَّنْ شِئْتُ لَقَدْ ذَعَرْتُ الْمَخْبِئَاتِ « 7 » فِي خُدُورِهِنَّ وَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ لَيَبْكِي ابْنُهَا فَلَا تُرْهِبُهُ وَلَا تُسْكِتُهُ إِلَّا بِذِكْرِ اسْمِي فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ وَاعْلَمُوا أَنِّي أَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ .
هامش
( 1 ) الصليب : الشديد . ( 2 ) الكئابة : ما يظهر على الوجه من أثر الحزن ؛ وعاد : العدو . ( 3 ) هو محمّد بن مخنف بن سليم بن الحارث الغامدي ، أبوه صحابي وقد رأى عليا عليه السلام عند مقدمه البصرة وقد بلغ الحلم وروى عنه ( انظر صفّين لنصر بن مزاحم ص 10 وميزان الاعتدال 4 / 32 ) وقد تجاهله الذهبي . ( 4 ) التكملة من ش . ( 5 ) السّورة : السّطوة ، والشفرة : السكّين العظيم . ( 6 ) ش « وشرب من ماء الثعلبيّة وشرب من ماء الفرات » . ( 7 ) ش « المخدّرات » وهما متقاربان معنى .