تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الْكُوفَةِ أَوْ قَالَ : بِأَصْحَابِي أَلْفاً مِنْ بَنِي فِرَاسٍ » « 1 » . عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : كَتَبَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حِينَ بَلَغَهُ خِذْلَانُ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَعِصْيَانُهُمْ إِيَّاهُ :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لِعَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَلَامٌ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ حَارِسُكَ « 2 » مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَعَاصِمُكَ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ إِنِّي خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِراً فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ « 3 » فِي نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعِينَ شَابّاً مِنْ أَبْنَاءِ الطُّلَقَاءِ فَعَرَفْتُ الْمُنْكَرَ فِي وُجُوهِهِمْ فَقُلْتُ لَهُمْ : إِلَى أَيْنَ يَا أَبْنَاءَ الشَّانِئِينَ ؟ أَ بِمُعَاوِيَةَ تَلْحَقُونَ عَدَاوَةً ؟ وَاللَّهِ مِنْكُمْ قَدِيماً غَيْرَ مُسْتَنْكَرَةٍ تُرِيدُونَ بِهَا إِطْفَاءَ نُورِ اللَّهِ وَتَبْدِيلَ أَمْرِهِ فَأَسْمَعَنِي الْقَوْمُ وَأَسْمَعْتُهُمْ . فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ سَمِعْتُ أَهْلَهَا يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ أَغَارَ عَلَى الْحِيرَةِ فَاحْتَمَلَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ مَا شَاءَ ثُمَّ انْكَفَأَ رَاجِعاً سَالِماً فَأُفٍّ لِحَيَاةٍ فِي دَهْرٍ جَرَّأَ
هامش
( 1 ) في نهج البلاغة وغيره « أما واللّه لوددت أنّ لي بكم ألف فارس من بني فراس بن غنم » قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة م 1 / 110 : « وبنو فراس بن غنم . . حي مشهور بالشجاعة ، منهم علقمة بن فراس وهو جذل الطعان ، ومنهم ربيعة بن مكدّم الشجاع المشهور حامي الظعن حيّا وميتا ، ولم يحم الحريم وهو ميت أحد غيره . . الخ » . ( 2 ) ظ « جارك » . ( 3 ) تقدم ذكره .