تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
قَالَ أَبُو رَوْقٍ « 1 » : فَحَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيّاً ع وَقَدْ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ وَهُوَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ - : « يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ اخْرُجُوا إِلَى الْعَبْدِ الصَّالِحِ عَمْرِو بْنِ عُمَيْسٍ وَإِلَى جُيُوشٍ لَكُمْ قَدْ أُصِيبَ مِنْهَا طَرَفٌ اخْرُجُوا فَقَاتِلُوا عَدُوَّكُمْ وَامْنَعُوا حَرِيمَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ . » قَالَ : فَرَدُّوا عَلَيْهِ رَدّاً ضَعِيفاً وَرَأَى مِنْهُمْ عَجْزاً وَفَشَلًا فَقَالَ : « وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِي بِكُلِّ مِائَةِ « 2 » رَجُلٍ مِنْكُمْ رَجُلًا مِنْهُمْ وَيْحَكُمْ اخْرُجُوا مَعِي ثُمَّ فِرُّوا عَنِّي إِنْ بَدَا لَكُمْ فَوَ اللَّهِ مَا أَكْرَهُ لِقَاءَ رَبِّي عَلَى نِيَّتِي وَبَصِيرَتِي وَفِي ذَلِكَ رَوْحٌ لِي عَظِيمٌ وَفَرَجٌ مِنْ مُنَاجَاتِكُمْ وَمُقَاسَاتِكُمْ وَمُدَارَاتِكُمْ مِثْلَ مَا تُدَارَى الْبِكَارُ الْعَمِدَةُ « 3 » وَالثِّيَابُ الْمُتَهَرِّئَةُ « 4 » كُلَّمَا خِيطَتْ مِنْ جَانِبٍ تَهَتَّكَتْ عَلَى صَاحِبِهَا مِنْ جَانِبٍ آخَرَ » ثُمَّ نَزَلَ . فَخَرَجَ يَمْشِي حَتَّى بَلَغَ الْغَرِيَّيْنِ « 5 » ثُمَّ دَعَا حُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ الْكِنْدِيَّ مِنْ خَيْلِهِ فَعَقَدَ لَهُ رَايَةً عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ ثُمَّ سَرَّحَهُ فَخَرَجَ حَتَّى مَرَّ
هامش
( 1 ) أبو روق - بفتح الراء وسكون الواو - وهو عطيّة بن الحارث الهمداني تابعي قال ابن عقدة إنّه كان ممن يقول بولاية أهل البيت عليهم السلام ( انظر جامع الرواة 1 / 538 ) . ( 2 ) « مائة » ساقطة من ظ . ( 3 ) البكار جمع بكر وهو الفتى من الإبل ، والعمدة التي انشدخت اسنمتها من داخل وظاهرها صحيح وذلك لكثرة ركوبها . ( 4 ) في م « المتهترة » أي الممزقة وما في المتن من ظ وهو أوجه . ( 5 ) الغريان : هما بناءان كالصومعتين كانا قرب مشهد مولانا أمير المؤمنين عليه السلام قيل : بناهما أحد ملوك المناذرة على قبري نديميه اللذين أمر بقتلهما وهو ثمل والقصّة من أعلام القصص .