الَّذِي نَسْتَقْبِلُهُ بِهِ مَكَانَنَا الَّذِي لَقِينَاهُ فِيهِ الْعَامَ الْمَاضِيَ « 1 » وَكَانَ فِي كِتَابِ عُمَارَةَ . أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ عَلِيّاً خَرَجَ عَلَيْهِ قُرَّاءُ « 2 » أَصْحَابِهِ وَنُسَّاكُهُمْ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَتَلَهُمْ وَقَدْ فَسَدَ عَلَيْهِ جُنْدُهُ وَأَهْلُ مِصْرِهِ وَوَقَعَتْ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةُ وَتَفَرَّقُوا أَشَدَّ الْفُرْقَةِ فَأَحْبَبْتُ إِعْلَامَكَ لِتَحْمَدَ اللَّهَ « 3 » وَالسَّلَامُ . قَالَ : فَقَرَأَهُ مُعَاوِيَةُ عَلَيَّ وَعَلَى أَخِيهِ وَعَلَى أَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى أَخِيهِ عُتْبَةَ وَإِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ وَقَالَ لِلْوَلِيدِ : لَقَدْ رَضِيَ أَخُوكَ أَنْ يَكُونَ لَنَا عَيْناً قَالَ : فَضَحِكَ الْوَلِيدُ وَقَالَ : إِنَّ فِي ذَلِكَ أَيْضاً لَنَفْعاً . وَبَلَغَنِي أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ قَالَ لِأَخِيهِ عُمَارَةَ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ يُحَرِّضُهُ « 4 » :
فَإِنْ يَكُ ظَنِّي بِابْنِ أُمِّي صَادِقاً « 5 » * عُمَارَةَ لَا يَطْلُبُ بِذَحْلٍ وَلَا وَتْرٍ
يَبِيتُ وَأَوْتَارُ ابْنِ عَفَّانَ عِنْدَهُ * مُخَيِّمَةً بَيْنَ الْخَوَرْنَقِ وَالْقَصْرِ « 6 »
تَمْشِي رَخِيَّ الْبَالِ مُسْتَشْزِرَ الْقُوَى « 7 » * كَأَنَّكَ لَمْ تَشْعُرْ بِقَتْلِ أَبِي عَمْرٍو
.
هامش
( 1 ) ظ « فيه المقام الأقصى » ولعلّه تحريف وان كان له وجه بعيد .
( 2 ) التكملة من ش .
( 3 ) ظ « والحمد للّه » .
( 4 ) التكملة من ش .
( 5 ) ش « ظني في عمارة صادقا » .
( 6 ) ظ « يمشّي بها بين الخورنق والجسر » .
( 7 ) ظ « مستبشر » تصحيف ، والمستشرر - هنا - الصلب الشديد والمعنى : أراك رخى البال غير آبه كأنك لم تعلم بقتل أبي عمرو أي عثمان مع أنك شديد القوى تستطيع أن تفعل ما يجب لذلك ، يريد منه أن يفتك بأمير المؤمنين عليه السلام أو يؤلب عليه ، أو يدسّ بين أصحاب إلى ما هنالك من أفعال الشرّ والمكر .