تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
أَنْكَرَتْ أَمْرَ الْحُكُومَةِ وَأَنَّهُ قَدْ رَجَعَ عَنْكُمْ إِلَيْهِمْ فَكَثُرَ سُرُورُ النَّاسِ بِانْصِرَافِهِ عَنْهُمْ وَمَا أُلْقِيَ مِنَ الْخِلَافِ بَيْنَهُمْ . فَلَمْ يَزَلْ مُعَاوِيَةُ مُعَسْكِراً فِي مَكَانِهِ مُنْتَظِراً لِمَا يَكُونُ مِنْ عَلِيٍّ وَأَصْحَابِهِ وَهَلْ يُقْبِلُ عَلِيٌّ بِالنَّاسِ أَمْ لَا . ؟ فَمَا بَرِحَ مُعَاوِيَةُ حَتَّى جَاءَهُ الْخَبَرُ أَنَّ عَلِيّاً قَدْ قَتَلَ تِلْكَ الْخَوَارِجَ وَأَرَادَ بَعْدَ قَتْلِهِمْ أَنْ يُقْبِلَ إِلَيْهِ بِالنَّاسِ وَأَنَّهُمُ اسْتَنْظَرُوهُ وَدَافَعُوهُ فَسُرَّ بِذَلِكَ هُوَ وَمَنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ . عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ « 1 » بْنِ مَسْعَدَةَ الْفَزَارِيِّ قَالَ : جَاءَنَا كِتَابُ عُمَارَةَ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ « 2 » مِنَ الْكُوفَةِ وَنَحْنُ مُعَسْكِرُونَ مَعَ مُعَاوِيَةَ نَتَخَوَّفُ أَنْ يَفْرُغَ عَلِيٌّ مِنْ خَارِجَتِهِ ثُمَّ يُقْبِلَ إِلَيْنَا وَنَحْنُ نَقُولُ : إِنْ أَقْبَلَ إِلَيْنَا كَانَ أَفْضَلُ الْمَكَانِ
هامش
( 1 ) كذا في الأصلين والظاهر أنّه عبد اللّه بن مسعدة الفزاريّ الذي كان قطبا من الأقطاب في أصحابه معاوية صاحب المقام المشهود في أخذ البيعة ليزيد بولاية العهد ، وكان أثيرا عند معاوية ، مقدما في أصحابه قال السيّد المحدّث رحمه اللّه : « من المحتمل قويا أن تكون كلمة « الرحمن » مبدلة من كلمة « اللّه » ثم نقل عن الإصابة والطبريّ أنه كان يعرف بصاحب الجيوش ، ثمّ نقل عن الطبريّ : إنّما قيل له ذلك لأنّه كان يؤمّر على الجيوش لغزو الروم أيّام معاوية وأنّه كان اسود شديد الأدمة وان معاوية دعاه وقال له : دونك هذه الجارية - لجارية روميّة - بيض بها ولدك . ثم نقل السيّد المحدث عن الطبريّ ما حاصله : أنه من صغار الصحابة وكان في سبي بني فزاره فوهبه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لابنته فاطمة عليها السلام فأعتقته وكان صغيرا فتربى عندها ثمّ كان عند عليّ عليه السلام ثمّ كان بعد ذلك عند معاوية وصار أشدّ الناس على عليّ ثمّ صار على جند الشام بعد الحرّة إلى خلافة مروان . . الخ . ( 2 ) عمارة بن عقبة بن أبي معيط من مسلمة الفتح نزل الكوفة ولم يهجه عليّ عليه السلام مع علمه بانحرافه وسيأتي ذكر أخيه الوليد في جملة المنحرفين عن عليّ عليه السلام الذين أدرجهم المؤلّف تحت عنوان خاصّ .