تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
صَائِرُونَ بَاقٍ إِنْ خَيْرٌ وَإِنْ شَرٌّ فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْخَيْرَ وَنَعُوذُ بِهِ مِنَ الشَّرِّ ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ سَاعَةً لَا يَتَكَلَّمُ فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا بَكْرَةَ أَ زِيَارَتُنَا أَشْخَصَتْكَ أَمْ حَاجَةٌ حَدَثَتْ لَكَ قِبَلَنَا قَالَ : لَا وَاللَّهِ لَا أَقُولُ بَاطِلًا وَلَكِنَّهَا حَاجَةٌ بَدَتْ لِي قِبَلَكَ قَالَ : فَهَاتِ حَاجَتَكَ فَمَا أَحَبَّ إِلَيْنَا مِمَّا سَرَّكَ « 1 » قَالَ : أُرِيدُ أَنْ تُؤَمِّنَ أَخِي زِيَاداً قَالَ : هُوَ آمِنٌ عَلَى نَفْسِهِ وَلَكِنْ فِي يَدِهِ مَالُ فَارِسَ وَذَلِكَ فَيْءُ الْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَ لَهُ مَتْرَكٌ إِذْ لَا يَنْبَغِي لِحَقِّ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُتْرَكَ عِنْدَ قَرِيبٍ وَلَا بَعِيدٍ قَالَ أَبُو بَكْرَةَ : إِنَّهُ لَا يَطْلُبُ صُلْحَكَ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ يَدْفَعُ مَا كَانَ فِي يَدِهِ مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِلُّ أَمْوَالَهُمْ قَالَ : وَكَمْ هَذَا الْمَالُ ؟ قَالَ : خَمْسَةُ آلَافٍ « 2 » قَالَ : فَقَدْ أَمَّنْتُهُ وَرَضِيتُ بِهَذَا مِنْهُ قَالَ : فَاكْتُبْ إِلَى بُسْرٍ فَلْيَخُلَّ سَبِيلَ بَنِي أَخِي فَإِنَّهُ قَدْ حَبَسَهُمْ فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ أَبَا بَكْرَةَ أَتَانِي وَالْتَمَسَ لِأَخِيهِ الْأَمَانَ عَلَى مَا أَحْدَثَ وَالصُّلْحَ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ فَخَلِّ سَبِيلَ بَنِي أَخِيهِ حِينَ يَقْدَمُ عَلَيْكَ « 3 » وَالسَّلَامُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ : فَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ « 4 » عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ فَحَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ أَنَّ بُسْراً أَقْبَلَ بِشَرْقِيِّ بِلَادِ الْعَرَبِ حَتَّى عَبَرَ الْبَحْرَ إِلَى فَارِسَ فَأَرَادَ زِيَاداً فَتَحَصَّنَ مِنْهُ وَقَدْ قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَانْحَدَرَ إِلَى الْبَصْرَةِ فَدَخَلَهَا فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ عَلِيّاً فَقَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ عَلِيّاً كَانَ كَافِراً مُنَافِقاً
هامش
( 1 ) ظ « ما سرّك » . ( 2 ) ظ « خمسة آلاف الف » . ( 3 ) ظ « علينا » تحريف . ( 4 ) ظ « عبد اللّه بن محمّد بن عثمان » والتصويب للسيّد المحدّث رحمه اللّه باعتبار وروده كثيرا في أسانيد الكتاب .